كتاب البرهان في علوم القرآن للإمام الحوفي - سورة يوسف
وقال الأخفش (¬1):
{ذَلِكُمَا مِمَّا عَلَّمَنِي رَبِّي}: تمام (¬2)، وهو قول نافع, {مَا كَانَ لَنَا أَنْ نُشْرِكَ بِاللَّهِ مِنْ شَيْءٍ} كاف (¬3)، وهو تمام عند نافع, {علينا وَعَلَى النَّاسِ} كاف (¬4) عند غيرهما, {لَا يَشْكُرُونَ} تمام (¬5).
وقولُهُ عزَّ وجلَّ:
{يَاصَاحِبَيِ السِّجْنِ أَأَرْبَابٌ مُتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ (39) مَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا أَسْمَاءً سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (40) يَاصَاحِبَيِ السِّجْنِ أَمَّا أَحَدُكُمَا فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمْرًا وَأَمَّا الْآخَرُ فَيُصْلَبُ فَتَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْ رَأْسِهِ قُضِيَ الْأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ (41) وَقَالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ نَاجٍ مِنْهُمَا اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ فَأَنْسَاهُ الشَّيْطَانُ ذِكْرَ رَبِّهِ فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ (42)}
¬_________
(¬1) هارون بن موسى بن شريك الأخفش أبو عبد الله التغلبي الدمشقي المقرئ. (ت: 300 هـ) شيخ المقرئين في وقته بدمشق
قرأ علي: هشام بن عمار وعبد الله بن ذكوان. الذهبي , تاريخ الإسلام وَوَفيات المشاهير وَالأعلام , مرجع سابق، 14/ 482.
(¬2) النحاس، القطع والائتناف، مرجع سابق، ص 333.قال: الداني، المكتفى في الوقف والابتدا، مرجع سابق، ص 326، كاف عند الأنباري، أبوبكر محمد بن قاسم بن بشار (ت: 328 هـ)، إيضاح الوقف والابتدا في كتاب الله عز وجل، ت: محي الدين عبدالرحمن رمضان (دمشق: مطبوعات مجمع اللغة العربية، 1391 هـ-1971 م)، 2/ 722. قال: حسن، الأنصاري، المقصد لتلخيص ما في المرشد، مرجع سابق، ص 193. وهو عندالأشموني كاف، مرجع سابق، ص 193.
(¬3) قال: كاف عند أبي حاتم، النحاس، القطع والائتناف، مرجع سابق، ص 333. الداني، المكتفى في الوقف والابتدا، مرجع سابق، ص 326. قال: حسن. الأنصاري، المقصد لتلخيص ما في المرشد، مرجع سابق، ص 193. الأشموني، مرجع سابق، ص 193.
(¬4) النحاس، القطع والائتناف، مرجع سابق، ص 333. قال: أكفى من الوقف على بالله من شاء الداني، المكتفى في الوقف والابتدا، مرجع سابق، ص 326. قال: حسن. الأنصاري، المرجع السابق. قال الأشموني: ليس بوقف لتعلق ما بعده استدراكاً وعطفاً. الأشموني، المرجع السابق.
(¬5) النحاس، المرجع السابق. الداني، المرجع السابق. الأنصاري، المرجع السابق. الأشموني، المرجع السابق.