كتاب البرهان في علوم القرآن للإمام الحوفي - سورة يوسف

رَبِّي كَرِيمٌ لَا يُكَدِّرُ نِعْمَةً ... وَإِذَا تُنُوشِدَ بالمهارق (¬1) أَنْشَدَا
ويقال: سقى وأسقى بمعنى (¬2)
كما قال لبيد (¬3):
سَقَى قومي بني مَجْدٍ وأسْقَى ... نُمَيْرًا والقبائلَ من هلالِ (¬4)
ويقال: سقاه ناوله فشرب وأسقاه جعل له سقيا (¬5) , قال الله عز وجل: {وَأَسْقَيْنَاكُمْ مَاءً فُرَاتًا} (¬6) وكان قتادة (¬7) يوجه الظن في هذا الموضع إلى الذي هو خلاف اليقين, وقال غيره ليس كذلك أمر الأنبياء, وإنه يقين لأنه غير جائز أن تخبرني بخبر عن أمر أنه كائن ثم لا يكون (¬8) , وأنه غير كائن ثم
¬_________
(¬1) النحاس، معاني القرآن الكريم ت: محمد علي الصابوني ,ط 1 , (مكة المكرمة: جامعة أم القرى، 1409 هـ)، 3/ 428) يقول: إذا نوشد بما في الكتب أجاب، أي إذا سئل أعطى. والمهرق: الصحيفة. الأزهري الهروي، تهذيب اللغة، مرجع سابق، باب الهاء والقاف والراء، 5/ 258.ابن منظور، مرجع سابق، فصل الهاء،10/ 368. القرطبي، مرجع سابق، 9/ 194.
(¬2) الزجاج، مرجع سابق، 3/ 209. أبو حيان، مرجع سابق، 6/ 279.
(¬3) لَبِيد بن ربيعة بن مالك، أبو عقيل العامري ت: 41 هـ. أحد الشعراء في الجاهلية, من أهل عالية نجد, وكان يقال لأبيه «ربيع المقترين» لسخائه. أدرك الإسلام، وهو أحد أصحاب المعلقات. وقتلته بنو أسد فى حرب بينهم وبين قومه. ابن قتيبة الدينوري، الشعر والشعراء، مرجع سابق، 1/ 266. ابن سعد ,مرجع سابق، 6/ 107. الجمحي, مرجع سابق,1/ 123.
(¬4) الأخفش، مرجع سابق، 2/ 562. قال الأزهري: "العرب تقول لكل ما كان من بطون الأنعام، ومن السَّمَاء أو نهر يجري: أسقيتُ أي: جعلت شربًا له وجعلت له منه سُقْيَا، فإذا كان للشفة قالوا: سقى ولم يقولوا: أسقى" الأزهري الهروي، تهذيب اللغة، مرجع سابق، 9/ 228. الجرجاني، أسرار البلاغة، مرجع سابق، 1/ 183.
(¬5) الأخفش، مرجع سابق، 2/ 562.قَالَ النَّحَّاسُ: الَّذِي عَلَيْهِ أَكْثَرُ أَهْلِ اللُّغَةِ أَنَّ مَعْنَى سَقَاهُ نَاوَلَهُ فَشَرِبَ، أَوْ صَبَّ الماءَ فِي حَلْقِهِ وَمَعْنَى أَسْقَاهُ جَعَلَ لَهُ سُقْيًا، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَأَسْقَيْنَاكُمْ مَاءً فُرَاتًا} سورة المرسلات، الآية: 27، القرطبي، مرجع سابق، 9/ 193.
(¬6) سورة المرسلات، الآية: 27.
(¬7) أبوحيان، مرجع سابق، 6/ 279.
(¬8) ابن جرير، مرجع سابق، 13/ 171.

الصفحة 215