كتاب البرهان في علوم القرآن للإمام الحوفي - سورة يوسف
قوله: {فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ} يقول فلبث يوسف لقيله للناجي من صاحبي السجن: اذكرني عند سيدك, {بِضْعَ سِنِينَ} عقوبة من الله له بذلك (¬1) , واختلف في البضع فقال بعضهم: ما بين الثلاثة إلى الخمس, وقال قطرب (¬2): إلى السبع (¬3) , وقال الأصمعي: القول الصحيح مابين الثلاثة إلى التسع (¬4) , وهو مشتق من بضعت الشيء أي: قطعته, فمعناه قطعه من العدد, وقال الفراء (¬5):
لا
¬_________
(¬1) ابن جرير، مرجع سابق، 16/ 113.
(¬2) محمد بن المستنير بن أحمد، أبو علي، الشهير بقطرب ت: 206 هـ نحوي، عالم بالأدب واللغة، من أهل البصرة, من كتبه "معاني القرآن" و "النوادر" و "غريب الحديث".التنوخي، مرجع سابق، 1/ 82. الحموي، شهاب الدين أبو عبد الله ياقوت بن عبد الله الرومي ت: 626 هـ, معجم الأدباء = إرشاد الأريب إلى معرفة الأديب ,ت: إحسان عباس، ط 1، (بيروت: دار الغرب الإسلامي، 1414 هـ-1993 م)، 6/ 2646.
(¬3) الزجاج، مرجع سابق، 3/ 112.السمرقندي، مرجع سابق، 2/ 194. الماوردي، مرجع سابق، 3/ 40.
(¬4) الزجاج، المرجع السابق. السمرقندي، المرجع السابق. الثعلبي، مرجع سابق، 5/ 225.
(¬5) يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الديلميّ، مولى بني أسد (أو بني منقر) أبو زكرياء، المعروف بالفراء: إمام الكوفيين، وأعلمهم بالنحو واللغة وفنون الأدب. كان يقال: الفراء أمير المؤمنين في النحو. ومن كلام ثعلب: لولا الفراء ما كانت اللغة. (ت: 207)، 8/ 145. ابن جرير، مرجع سابق، 16/ 115.الثعلبي، المرجع السابق. القيسي، الهداية إلى بلوغ النهاية، مرجع سابق، 9/ 5653 ..