كتاب البرهان في علوم القرآن للإمام الحوفي - سورة يوسف

دأبا يقرأ بتحريك الهمزة وإسكانها, فالإسكان أصل المصدر, والفتح من أجل حرف الحلق وهو الهمزة, والدأب العادة والملازمة (¬1) , ومنه قول امرئ القيس:
كَدَابِك (¬2) من أُمّ الْحُوَيْرِث (¬3) قَبْلَهَا ... وجَارَتِهَا أُمّ الرَّبَاب بِمَاسَلِ
أي كعادتك وقوله: {فَمَا حَصَدْتُمْ فَذَرُوهُ فِي سُنْبُلِهِ} ما شرط, و {حَصَدْتُمْ} مشروط به, {فَذَرُوهُ} جواب الشرط, والهاء منصوبة بـ "ذروه", والهاء عائدة على ما, {فِي سُنْبُلِهِ} متعلق بـ "ذروه", {إِلَّا قَلِيلًا} استثناء من الضمير, {مِمَّا تَاكُلُونَ} "ما" بمعنى الذي, ومن متعلقة بالاستقرار في موضع النعت لـ"قليل".

القولُ في القراءةِ:
¬_________
(¬1) الفراهيدي، العين، مرجع سابق، 8/ 85. ابن دريد، مرجع سابق، 1/ 303. الأزهري الهروي، تهذيب اللغة، مرجع سابق، 14/ 142.
(¬2) ديوانه: 125 من معلقته المشهورة. ابن دريد، مرجع سابق، 2/ 688. الخطاب، جمهرة أشعار العرب، مرجع سابق، 1/ 116.
(¬3) أم الحويرث: هي" هر" أم الحارث بن حصين بن ضمضم الكلابي، وكان امرؤ القيس يشبب بها في أشعاره، وأم الرباب من كلب أيضا البغدادي، خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب، مرجع سابق، 2/ 225. ومأسل: موضع. يقول: لقيت من وقوفك على هذه الديار وتذكرك أهلها كما لقيت من أم الحويرث وجارتها. (عن شرح المعلقات). القرطبي، مرجع سابق، 4/ 23.

الصفحة 221