كتاب البرهان في علوم القرآن للإمام الحوفي - سورة يوسف

وتعظم المنفعة بإزالة الحيرة وإيجاب البصيرة في المعنى الذي يطلب به المعرفة, والبيان عما يوجبه جواب العالم من الفائدة فيما وقعت به المسألة فيما يحتاج إلى العمل عليه ولا غناء بالإنسان عنه.
القولُ في الوقفِ والتمامِ: {تَعْبُرُونَ} حسن (¬1) , و {بِعَالِمِينَ} كاف (¬2) , {فَأَرْسِلُونِ} تمام (¬3) عند نافع وغيره (¬4) , {لَعَلَّهُمْ يَعْلَمُونَ} حسن (¬5)، {إِلَّا قَلِيلًا مِمَّا تَاكُلُونَ} كاف (¬6).
وقولُهُ عزَّ وجلَّ:
{ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ سَبْعٌ شِدَادٌ يَأْكُلْنَ مَا قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّا تُحْصِنُونَ (48) ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ عَامٌ فِيهِ يُغَاثُ النَّاسُ وَفِيهِ يَعْصِرُونَ (49) وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ فَلَمَّا جَاءَهُ الرَّسُولُ قَالَ ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ اللَّاتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ إِنَّ رَبِّي بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌ (50) قَالَ مَا خَطْبُكُنَّ إِذْ رَاوَدْتُنَّ يُوسُفَ عَنْ نَفْسِهِ قُلْنَ حَاشَ لِلَّهِ مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ مِنْ سُوءٍ قَالَتِ امْرَأَتُ الْعَزِيزِ الْآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ أَنَا رَاوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ (51) ذَلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي كَيْدَ الْخَائِنِينَ (52)}
{ثُمَّ} حرف عطف, {مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ} , {مِنْ} متعلقة بـ {يَاتِي} , {ذَلِكَ} خفض بإضافة {بَعْدِ} إليه, و {ذَلِكَ} إشارة إلى ما ذكر من الخصب, {سَبْعٌ} رفع بـ {يَاتِي} ,
¬_________
(¬1) وعند الأشموني كاف، مرجع سابق، ص 193.
(¬2) الأشموني، المرجع السابق.
(¬3) النحاس، القطع والائتناف، مرجع سابق، ص 333. الأنصاري، المقصد لتلخيص ما في المرشد، مرجع سابق، ص 194. الأشموني، المرجع السابق.
(¬4) عند أبي عبد الله وأحمد بن جعفر قالا: ثم ابتدأ النداء فقال يوسف أيها الصديق.
(¬5) قال: كاف النحاس، المرجع السابق. وكذا الداني، المكتفى في الوقف والابتدا، مرجع سابق، ص 328. وكذا الأنصاري، المرجع السابق. وكذا الأشموني، المرجع السابق.
(¬6) قال: صالح، الأنصاري، المرجع السابق. وعند الأشموني جائز، المرجع السابق.

الصفحة 226