كتاب البرهان في علوم القرآن للإمام الحوفي - سورة يوسف

{شِدَادٌ} نعت لـ {سَبْعٌ} والتقدير سبع سنين شداد, {يَاكُلْنَ} نعت أيضا وجعلهن يأكلن لوقوع الأكل منهن (¬1).
كما قال (¬2):
نَهَارُكَ يَا مَغْرُورُ سَهْوٌ وَغَفْلَةٌ ... ولَيْلُكَ نَوْمٌ، وَالرَّدَى لك لاَزِمُ (¬3)
فوصف النهار بالسهو والغفلة, والليل بالنوم, وإنما يسهو ويغفل فيه وينام في الليل, وذلك لعلم المخاطبين به (¬4) {مَا} في موضع نصب بـ {يَاكُلْنَ} , و {مَا} بمعنى الذي {لَهُنَّ} متعلق بـ {قَدَّمْتُمْ} , {إِلَّا قَلِيلًا} نصب على الاستثناء, مما قدمتم لهن {مِمَّا تُحْصِنُونَ} من في موضع النعت لـ "قليل" متعلقة بمعنى الاستقرار, {مِمَّا تُحْصِنُونَ} ما بمعنى الذي, والتقدير من الذي يحصنونه (¬5)، {عَامٌ} رفع بـ {يَاتِي} , {فِيهِ يُغَاثُ النَّاسُ وَفِيهِ يَعْصِرُونَ} , {يُغَاثُ} نعت لـ {عَامٌ} , {وفِيهِ} متعلق بـ {يُغَاثُ} , وكذا {وَفِيهِ يَعْصِرُونَ} , {وَفِيهِ} متعلقة بـ
¬_________
(¬1) الثعلبي، مرجع سابق، مرجع سابق، 5/ 27.القرطبي، مرجع سابق، 9/ 204.الشوكاني، مرجع سابق، 3/ 38 - 39.ابن عاشور، مرجع سابق، 19/ 197.
(¬2) عبد الله بن عبد الأعلى الشيباني أبو عبد الملك. ينتهي نسبه إلى مرة من بني شيبان. شاعر أموي، كان والده من الذين ارتهنهم كسرى يوم ذي قار، أرسله الخليفة عمر بن عبد العزيز إلى أليون يدعوه إلى الإسلام، وكان الخليفة عمر كثيراً ما ينشد شعره. له شعر كثير أكثره في الزهد، وقد كان كثير الأمثال. ابن حجر العسقلاني، لسان الميزان، مرجع سابق، 4/ 508. ابن جرير، مرجع سابق، 16/ 126. الدينوري، أبو حنيفة أحمد بن داود (ت: 282 هـ) الأخبار الطوال، ت: عبد المنعم عامر- مراجعة: الدكتور جمال الدين الشيال، ط 1، (القاهرة: دار إحياء الكتب العربي، عيسى البابي الحلبي وشركاه،1960 م)،1/ 331. ابن كثير، البداية والنهاية، مرجع سابق، 9/ 206.
(¬3) الثعلبي، مرجع سابق، 5/ 227.القشيري، مرجع سابق، 1/ 590.
(¬4) ابن جرير، مرجع سابق، 13/ 191. القشيري، مرجع سابق، 1/ 590.
(¬5) صافي، مرجع سابق، 12/ 445.الدعاس، مرجع سابق، 2/ 91. الخراط، مرجع سابق، 2/ 506.

الصفحة 227