كتاب البرهان في علوم القرآن للإمام الحوفي - سورة يوسف
حسن (¬1) , وكذا {حَصْحَصَ الْحَقُّ} , وكذا {لَمِنَ الصَّادِقِينَ} (¬2) , وكذا {من الْخَائِنِينَ} (¬3).
وقولُهُ عزَّ وجلَّ:
{وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ (53) وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي فَلَمَّا كَلَّمَهُ قَالَ إِنَّكَ الْيَوْمَ لَدَيْنَا مَكِينٌ أَمِينٌ (54) قَالَ اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ (55) وَكَذَلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ يَتَبَوَّأُ مِنْهَا حَيْثُ يَشَاءُ نُصِيبُ بِرَحْمَتِنَا مَنْ نَشَاءُ وَلَا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ (56) وَلَأَجْرُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ (57) وَجَاءَ إِخْوَةُ يُوسُفَ فَدَخَلُوا عَلَيْهِ فَعَرَفَهُمْ وَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ (58)}
{وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي} ضوعف الفعل بمعنى التكثير, و {نَفْسِي} في موضع نصب بـ {أُبَرِّئُ} , ... {بِالسُّوءِ} متعلق بأمَّارة, {إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي} , {مَا} بمعنى الذي في موضع نصب (¬4) على الاستثناء المنقطع (¬5) , {إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ} خبر بعد خبر, {ائْتُونِي} أمر, {بِهِ} متعلق بـ {ائْتُونِي} , {أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي} جواب الأمر, {لِنَفْسِي} متعلق بـ {أَسْتَخْلِصْهُ} , {فَلَمَّا} الفاء جواب ما أخبر به من قول الملك (¬6)، ولما ظرف زمان مضاف إلى {كَلَّمَهُ} , {قَالَ} جواب "لما" وهو العامل في "لما"، {إِنَّكَ الْيَوْمَ لَدَيْنَا مَكِينٌ أَمِينٌ} الكاف اسم {إِنَّ}،
¬_________
(¬1) قال: كاف الداني، المكتفى في الوقف والابتدا، مرجع سابق، ص 327.
(¬2) قال: تام الأشموني، مرجع سابق، ص 194.
(¬3) قال: تمام النحاس، القطع والائتناف، مرجع سابق، ص 334. قال: تام الأنصاري، المقصد لتلخيص ما في المرشد، مرجع سابق، ص 194.
(¬4) العكبري، التبيان في إعراب القرآن، مرجع سابق، 2/ 735. صافي، مرجع سابق، 13/ 10. درويش، مرجع سابق، 5/ 8.
(¬5) ابن جرير، مرجع سابق، 16/ 142.القرطبي، مرجع سابق، 9/ 210. الألوسي، مرجع سابق، 7/ 4.
(¬6) البغوي، مرجع سابق، 4/ 249.
الصفحة 238