كتاب البرهان في علوم القرآن للإمام الحوفي - سورة يوسف
بحسب ما يؤدي إليه في عاقبة أمره, والبيان عما يوجبه حال العالم الجليل من استخلاص الملوك له بحاجتهم إليه بما يجدون عنه من الغناء الذي لا يجدونه عند غيره, والبيان عما يوجبه حال الحفيظ {الْعَلِيمُ} من جعله على خزائن الأرض بحسن تدبيره وضبطه لما يقوم بمراعاته فلا أحد أحق بذلك منه, والبيان عما يوجبه حال العالم التقي من التمكن في الأرض بما فيه من الصلاح في التدبير وما يتأتى من حسن التقدير, والبيان عما يوجبه عظم أجر الآخرة من الطلب له والحرص عليه واستفراغ المجهود فيه بلزوم طاعة الله عز وجل واجتناب معصيته, والبيان عما يوجبه حال الصابر على المحن طاعة لربه من حاجة من ظلمه إليه بتملكه عليه وبسط يده إلى ضره ونفعه.
القولُ في الوقفِ والتمامِ:
{إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ} كاف (¬1) , وكذا {مَكِينٌ} (¬2) , وكذا {حَفِيظٌ عَلِيمٌ} (¬3) , وكذا {الْمُحْسِنِينَ} (¬4) , وكذا {فَدَخَلُوا عليه}.
وقولُهُ عزَّ وجلَّ:
{وَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهَازِهِمْ قَالَ ائْتُونِي بِأَخٍ لَكُمْ مِنْ أَبِيكُمْ أَلَا تَرَوْنَ أَنِّي أُوفِي الْكَيْلَ وَأَنَا خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ (59) فَإِنْ لَمْ تَأْتُونِي بِهِ فَلَا كَيْلَ لَكُمْ عِنْدِي وَلَا تَقْرَبُونِ (60) قَالُوا سَنُرَاوِدُ عَنْهُ أَبَاهُ وَإِنَّا لَفَاعِلُونَ (61) وَقَالَ لِفِتْيَانِهِ اجْعَلُوا بِضَاعَتَهُمْ فِي رِحَالِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَعْرِفُونَهَا إِذَا انْقَلَبُوا إِلَى أَهْلِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (62) فَلَمَّا رَجَعُوا إِلَى أَبِيهِمْ قَالُوا
¬_________
(¬1) قال: حسن، النحاس، القطع والائتناف، مرجع سابق، ص 334. قال: تام الداني، المكتفى في الوقف والابتدا، مرجع سابق، ص 327. وكذا الأشموني، مرجع سابق، ص 195. وكذا الأنصاري، المقصد لتلخيص ما في المرشد، مرجع سابق، ص 195.
(¬2) قال: حسن، الأنصاري، المرجع السابق.
(¬3) الداني، المكتفى في الوقف والابتدا، مرجع سابق، ص 328. الأشموني، مرجع سابق، ص 195. الأنصاري، المقصد لتلخيص ما في المرشد، المرجع السابق.
(¬4) الأشموني، مرجع سابق، ص 195. قال: حسن، الأنصاري، المرجع السابق.