كتاب البرهان في علوم القرآن للإمام الحوفي - سورة يوسف

ويقال: ما عند فلان خير ولا مير (¬1) أي: ولا نفع, والمئرة بالهمز: الإحنة (¬2) والحقد (¬3) , {وَنَحْفَظُ أَخَانَا} معطوف على {وَنَمِيرُ أَهْلَنَا} , وكذا {وَنَزْدَادُ كَيْلَ بَعِيرٍ} {ذَلِكَ كَيْلٌ يَسِيرٌ} ابتداء وخبر, و {يَسِيرٌ} نعت لـ {كَيْلٌ} {أُرْسِلَهُ} نصب بـ {لَنْ} {مَعَكُمْ} متعلق بـ {أُرْسِلَهُ} , {حَتَّى تُؤْتُونِ مَوْثِقًا مِنَ اللَّهِ} , {حَتَّى} غاية ناصبة لـ {تُؤْتُونِ} , وعلامة النصب: حذف النون, والنون الموجودة مزيدة مع ياء النفس (¬4)
, {مَوْثِقًا} مفعول ثان لـ {لَتَاتُنَّنِي} {مِنَ اللَّهِ} متعلق بـ {تُؤْتُونِ} , {لَتَاتُنَّنِي بِهِ} مؤكد بالنون الشديدة, واللام لام قسم (¬5)، {بِهِ} متعلق
¬_________
(¬1) ابن رفاعة، مرجع سابق، 1/ 237. الميداني، أبو الفضل أحمد بن محمد بن إبراهيم (ت: 518 هـ) مجمع الأمثال، ت: محمد محيى الدين عبد الحميد، (بيروت: دار المعرفة)، 2/ 286. ابن قتيبة، أدب الكاتب (أو) أدب الكتّاب، ت: محمد الدالي، (مؤسسة الرسالة)، 1/ 3. الزمخشري، أساس البلاغة، ت: محمد باسل عيون السود، ط 1، (بيروت: دار الكتب العلمية، 1419 هـ-1998 م)، 1/ 456.
(¬2) الشِّحْنَةُ، والإِحْنةُ، والوَغْرُ، والضَّمَدُ، وَالْحِقْدُ، وقد أَحَنْتُ على الرجل أحنو آحَنُ، والجميع إِحَنٌ. وَغِرَ صدرُه يَوْغَرُ. وضَغِنَ يَضْغَنُ ضَغَناً وضِغْناً. المِئْرَةُ، بِالْهَمْزَةِ: الذَّحْلُ والعَدَاوَةُ، وَجَمْعُهَا مِئَرٌ، والدِّمْنة: الْحِقْدُ المُدَمِّن لِلصَّدْرِ مثله وجمعها دِمْن، تقول: منها: ودَمِنْت على الرجل. شاحنت الرجل مشاحنة من الشحناء. وآحَنْتُه مُؤَاحنةً مِنَ الإِحْنةِ. ابن قتيبة الدينوري، الجراثيم، ت: محمد جاسم الحميدي، قدم له: الدكتور مسعود بوبو، (دمشق: وزارة الثقافة)، باب الْحِقْدِ والضِّغْنِ والغضبِ، 1/ 427.
(¬3) ابن قتيبة الدينوري، الجراثيم، مرجع سابق، ص 42. الجوهري، مرجع سابق، 2/ 157. الأزهري الهروي، تهذيب اللغة، مرجع سابق، 15/ 214. ابن دريد، مرجع سابق، 1/ 448.
(¬4) ينظر: سيبويه، مرجع سابق، 1/ 413. وهذا على مذهب الكوفيين .. أما البصريون فيرون: أنَّ "حتى" لا تنصب بنفسها بل تنصب بـ"أن" مضمرة. ابن السراج، مرجع سابق، 1/ 426. درويش، مرجع سابق، 5/ 19,18. الخراط، مرجع سابق، 1/ 243.
(¬5) العكبري، التبيان في إعراب القرآن، مرجع سابق، 2/ 737. الزمخشري، الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل، مرجع سابق، 2/ 487.

الصفحة 255