كتاب البرهان في علوم القرآن للإمام الحوفي - سورة يوسف

قوله عند تعرضه لمعاني الاستفهام: إنها للتوبيخ أو النفي أو التقرير. فمثلا يقول عند قوله تعالى: {أَفَأَمِنُوا} (¬1) ألف الاستفهام دخلت للتقرير. {أَأَرْبَابٌ مُتَفَرِّقُونَ} ألف الاستفهام للتقرير والتوبيخ. {أَفَلَا تَعْقِلُونَ} (¬2) الألف للتقرير والتوبيخ. {هَلْ} (¬3) حرف استفهام فيه معنى النفي بتقرير وتوبيخ.
3 - نهجه في عرض القراءات:
يلاحظ على منهج الإمام الحوفي في عرض القراءات في سورة يوسف-عليه السلام- ما يلي:
- أن الحوفي يقتصر على ذكر القراءات السبع التي اتفقت الأمة على تواترها وهي قراءة الأئمة: نافع، وابن كثير، وأبي عمرو, وابن عامر, وعاصم, وحمزة، والكسائي, ولا يتعرض للقراءات الثلاث المتممة للعشر، وهي قراءات الأئمة أبي جعفر، ويعقوب، وخلف العاشر، وهي قراءات اتفق غالب القراء على تواترها (¬4)، فلعل الإمام الحوفي يعتبر ما دون السبع من الشواذ.
فمثال الاقتصار على القراءات السبع، الذي هو غالب عليه قوله: قرأ حفص {يَا بُنَيَّ} بفتح الياء, وقرأ الباقون (¬5): بكسرها, فمن فتح: جعلها ياء النفس, ومن كسر: حذفها, وجعل الكسر دالة
¬_________
(¬1) ينظر قسم التحقيق، ص 331.
(¬2) ينظر قسم التحقيق، ص 209، 332.
(¬3) ينظر قسم التحقيق، ص 248.
(¬4) ابن الجزري، النشر في القراءات العشر, ت: علي محمد الضباع (ت: 1380 هـ) (المطبعة التجارية الكبرى، تصوير دار الكتاب العلمية)، 1/ 33 - 47. الشنقيطى، أبو محمد عبد الله بن ابراهيم العلوى, (ت: 1836 م)، نشر البنود على مراقى السعود, ط 1، (بيروت: دار الكتب العلمية، 1409 هـ - 1988 م)، 1/ 77 - 79.
(¬5) ينظر قسم التحقيق، ص 123.

الصفحة 70