كتاب البرهان في علوم القرآن للإمام الحوفي - سورة يوسف
عليها, وقرأ ابن كثير (¬1): {آيَةٌ لِلسَّائِلِينَ} على الإفراد, والباقون على الجمع, فالجمع: لمعنى عبر, لأن أمر يوسف، وحديثه كان فيه عبر.
- أن الحوفي ترك ذكر بعض القراءات الواردة في السبع أحياناً. فمن القراءات التي ترك ذكرها ما ورد في كلمة: {غَيَابَتِ الْجُبِّ} حيث لم يذكر أن الإمام نافعًا قرأها بالجمع {غَيَابَاتِ} (¬2) وقرأها الباقون بالإفراد، كما لم يذكر المصنف رواية البزي، في قوله تعالى: {فَلَمَّا اسْتَيْأَسُوا مِنْهُ خَلَصُوا نَجِيًّا}، حيث قرأها البزي {اسْتَايسُوا} (¬3)، وكذلك في قوله تعالى: {وَلَا تَيْأَسُوا}، قرأها {وَلَا تَايسُوا} (¬4) , وقوله تعالى: {إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ} قرأها {لَا يَايسُ} وكذلك في قوله تعالى: {حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ} قرأها: {حَتَّى إِذَا اسْتَايسَ} وكذلك ترك المؤلف-رحمه الله- ذكر وجه لقنبل، في قوله تعالى: {أَرْسِلْهُ مَعَنَا غَدًا نَرْتَعْيِ وَنَلْعَبْ} حيث قرأها بالياء بعد العين (¬5).
- أن الحوفي وقعت له أخطاء قليلة في نسبة هذه القراءات للقراء, فلم يضبط نسبة القراءات لمن قرأ بها ضبطاً تاماً، فمن ذلك عند قوله تعالى: {إِنَّ أَبَانَا لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ} {اقْتُلُوا}، حيث لم يذكر أن ابن عامر، قرأها بضم التنوين (¬6) , وكذلك في قوله تعالى: {وَقَالَ لِفِتْيَانِهِ اجْعَلُوا
¬_________
(¬1) ينظر قسم التحقيق، ص 123.
(¬2) ينظر قسم التحقيق،، ص 146. ابن الجزري، النشر في القراءات العشر, 2/ 293.
(¬3) قسم التحقيق، ص 340. ابن الجزري، النشر في القراءات العشر، 1/ 405.
(¬4) ينظر قسم التحقيق، ص 295. ابن الجزري، النشر في القراءات العشر, المرجع السابق.
(¬5) ينظر قسم التحقيق،، ص 131. ابن الجزري، النشر في القراءات العشر، 2/ 293.
(¬6) ينظر قسم التحقيق،، ص 132. ابن الجزري، النشر في القراءات العشر، 2/ 225.