كتاب البرهان في علوم القرآن للإمام الحوفي - سورة يوسف
(¬1).
5 - منهجه في بيان المعاني العامة، وما تضمنته الآيات:
يأتي الإمام الحوفي في هذا الباب بشرح مجمل لما تضمنته الآيات، وأسلوبه في هذا الجانب يحتاج أحيانا لصعوبة في الفهم لما يأتي به من عبارات تلبس أحيانا مما يجهد المحقق كثيرا، فمثلا يقول فيما تضمنه المعنى بعد قوله تعالى: {فَلَمَّا اسْتَيْأَسُوا مِنْهُ خَلَصُوا نَجِيًّا}، إلى قوله تعالى: {إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ} الآية: 80 - 81 - 82 - 83. قال: وقد تضمنت الآيات البيان عما توجبه شدة المحبة في سبب نقض المعاهدة من إظهار البدر (¬2)، لئلا يتوهم اختيار النقض على ركوب القبيح من الأمر, والبيان عما يوجبه نقض العهد من الاعتداء بما وقع لأجله مما لا يملكه المعهود به، مما لم يحتبسه ولا قدر أن يكون مثله, والبيان عما يوجبه طلب التصديق من الاستشهاد بأهل الخبرة حتى يتواتر من الخبر ما يزول معه الشك ويرفع الريب, والبيان عما يوجبه التعهد في شدة المحن من الصبر الجميل والطمع فيما يأتي من قبل الله عزَّ وجلَّ من تجديد النعمة، وكشف البلية على ما وعد الصابرين من الخير في العاقبة (¬3).
6 - منهجه في القول في الوقف والتمام:
إن الإمام الحوفي يختم تفسير الآية، أو الآيات بحديثه عن القول في الوقف والتمام دائما، ويتعرض لكل وقف ويسميه تاما، أو كافيا، أو غيرهما، كما هو معروف عند العلماء الأجلاء، وإن كان فيه خلاف يذكره، لكنه يلتزم الاختصار إلا أنه يفرد له عنوانا دائما في آخر حديثه عن الآية، أو الآيات التي يفسرها.
¬_________
(¬1) الأندونيسي، مرجع سابق ص 217 - 218. وذكر المصنف القتل الخطأ ص 126 - 140. والقتل العمد 44 - 150 وقصر الصلاة 191 - 201 وصلاة الخوف ص 206 - 211 والمحرمات من المأكل ص 540 - 544 وأحكام الصيد ص 558 - 564 وذبائح أهل الكتاب ونكاح المحصنات 569 - 575. وحكم الوضوء، ص 582 والقول في الشهادة، ص 338 - 350.
(¬2) في "د": الندر. وهذان اللفظان مما أشكلا عليَّ في تضمين المعنى، والله تعالى أعلم.
(¬3) ينظر قسم التحقيق، ص 290.