كتاب البحث الصريح في أيما هو الدين الصحيح

واحدة شيئاً ردياً ومذموماً لما (كان) الأنبياء والصالحون باشروه كإبراهيم1 وداود وسليمان 2 وغيرهم. ومحبة الملاذ لوكانت غير حسنة لما كانت الأفاضل استعملوها، لأنه مذكور في الإنجيل عمل ولائم كثيرة كقوله: "إنساناً صنع عرساً لابنه"3.
وقوله: "وعجوله المعلوفة قد ذبحت"4*، وعرس قانا الجليل الذي كان سيدنا عيسى فيه5، ويزورون عليه بأنه (حول الماء إلى الخمر حتى يسكروا، ولو كان كذلك لما ذم بولس) 6 المانعين لها، إذ قال إنه في الأيام الأخيرة " يمرق قوما يحرّمون الأطعمة التي خلقها الله" 7.
ورابعاً: يدَّعون على نبينا الأعظمصلى الله عليه وسلمدعوى أخرى، وهو أنه قتل أناساً 8 في أيام دعوته، وهذا شئ غير حسن على دعواهم الباطلة.
__________
1 لأن إبراهيم عليه السلام كما ذكر تزوج "سارة"، ثم دخل على أمتها المصرية "هاجر"، وذكر اليهود أن إبراهيم تزوج بامرأة اسمها "قطورة". انظر: تكوين 1:25.
2 سبق ذكر ذلك ص 122.
3 متى 22: 1 وفيه " إنساناً ملكاً صنع عرساً لابنه".
4 لوقا 15: 23 وفيه " وقدموا العجل المسمن واذبحوه فنأكل ونفرح".
(*) حاشية: اعلم (أن عيسى عليه الصلاة والسلام لم يورد هذين المثلين) إلا للترغيب، (ودليل على أنها) من الأشياء المستحسنة والمحبوبة)
5 ورد في يوحنا 2: 1-11حضور المسيح لعرس في الجليل، وتحويله الماء إلى خمر.
6 في النسختين "عمل سبباً لإيجاد الخمر وهم سكرانين حتى يكملوا سكرهم، ولاكان بولس ذم المانعين ". وفصاحتها وصوابها ما أثبت
7 بحثت عنه ولم أجده.
8 في. د " ألوفاً ".

الصفحة 132