كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 1)

ومن أمثلة ذلك في لفظ الجلالة "الله" نقل عن الإغفال طويلا بدون عزو حيث قال: "وقوله "الله" أما أصل هذه الكلمة فقد حكى أصحاب سيبويه عنه فيه قولين: أحدهما قال: كان أصل هذا الاسم "إلاها" ففاؤها "همزة"، وعينها " لام" و"الألف" ألف فِعَال الزائدة، واللام "هاء" ... إلخ (¬1)، وأخذ عنه في ذلك صفحات عديدة، أكثره بنصه وقد يتصرف بالعبارة أحيانا ويقدم بعض الكلام على بعض.
ونص كلام أبي علي في "الإغفال": "فأما قولنا: "الله" فقد حمله سيبويه على ضربين:
أحدهما: أن يكون أصل الاسم "إلاه" ففاء الكلمة على هذا "همزة" وعينها "لام" والألف "ألف" فِعَال الزائدة و"اللام" هاء .. الخ (¬2). وفي آخر الموضوع نقل عنه كلامًا طويلًا حول الإمالة في لفظ الجلالة "الله" ولم أجده عند أحد غير أبي علي (¬3) سوا ما نقله عنه ابن سيده في المخصص والواحدي في "البسيط".
ومثال آخر في قوله تعال: {وَاتَّقُوا يَوْمًا لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا} [البقرة: 48] نقل عنه كلامًا طويلًا مع عزوه له. فقال: "أبو علي: والظرف نوع من أنواع المفعولات المنتصبة عن تمام الكلام، وهو زمان أو مكان .. " (¬4).
¬__________
(¬1) "البسيط" تفسير البسملة.
(¬2) "الإغفال" ص 11. ونقل ابن سيده كلام أبىِ علي بنصه مع عزوه له في "المخصص" 17/ 136 - 151.
(¬3) انظر: الإغفال ص 47.
(¬4) انظر: "البسيط" عند تفسير سورة البقرة الآية [48]، و"الإغفال" ص 174 "رسالة ماجستير".

الصفحة 245