كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 1)

من أمثلة ذلك في تفسير قوله تعالى: {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} [الفاتحة: 4] ذكر معاني الدين: الحساب فقال: "وقيل: في قوله: "الكيس من دان نفسه"، أي: حاسبها" (¬1) فاستشهد بالحديث على أن الدين يأتي بمعنى الحساب، والكلام مع الاستشهاد بالحديث نقله عن "تهذيب اللغة" للأزهري (¬2).
ومثال آخر في تفسير قوله تعالى: {يُخَادِعُونَ اللَّهَ} [البقرة: 9] تكلم عن أصل معنى الخدع والخداع، ثم قال: "ومنه الحديث "يكون قبل خروج الدجال سنون خداعة" .. " (¬3) والحديث مع ما قبله وما بعده مما ذكره الأزهري في "تهذيب اللغة" (¬4).
ومثال آخر في تفسير قوله تعالى: {وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ} [البقرة: 61] تكلم عن لفظ "النبي" وعن أصله، وقال: ... وأما ما روي في الحديث من أن بعضهم قال: يا نبيء الله فقال: لست بنبيء الله ولكن نبي الله" فإن أهل النقل ضعفوا إسناد الحديث ... ، والحديث مع التعليق عليه منقول عن "الحجة" لأبي علي الفارسي (¬5).
وقد استشهد صاحب كتاب "الواحدي ومنهجه في التفسير" بالكلام السابق عن السند على أن الواحدي قد يتعرض لنقد الحديث (¬6)، ولم ينتبه إلى أن كلام الواحدي مع قبله وما بعده منقول عن أبي علي الفارسي.
¬__________
(¬1) "البسيط" [الفاتحة: 4].
(¬2) انظر: "تهذيب اللغة" "دان" 14/ 182.
(¬3) "البسيط" [البقرة: 9].
(¬4) انظر: "تهذيب اللغة" "خدْع" 1/ 159.
(¬5) انظر: "الحجة" لابن علي 2/ 92.
(¬6) انظر: "الواحدي ومنهجه في التفسير" ص 325 - 326.

الصفحة 277