ومن ذلك أيضا أنهم إذا بنوا اسم فاعل من (¬1) (ناء) و (شاء) [و (جاء) (¬2) قالوا: (شاءٍ) (¬3)] و (ناءٍ) (¬4)، فرفضوا الجمع بينهما ورفضوه في هذا الطرف كما رفضوه أولا في: (آدم) و (آخر) (¬5).
ومن ذلك أيضًا أن من قال: هذا فرجّ، وهو يجعلّ، فضاعف (¬6) في الوقف حرصاً على البيان، في يضاعف نحو: (البناء) (¬7)، و (الرشاء)، لكنه رفض (¬8) هذا الضرب (¬9) من الوقف، وما كان يحرص عليه من البيان لما كان يلزمه الأخذ بما تركوه، والاستعمال لما رفضوه من اجتماع الهمزتين (¬10).
وإذا كان الأمر على هذا (¬11)، فالجمع في: {أَأَنْذَرْتَهُمْ} (¬12) أقبح من الجمع في كلمتين منفصلتين، نحو: قرأ أبوك، ورشاء أخيك، لأن الهمزة
¬__________
(¬1) في (ب): (على من) زيادة (على).
(¬2) في "الحجة" (ناء وساء وشاء).
(¬3) ما بين المعقوفين ساقط من (ب).
(¬4) في (ب): (تا). وترك التمثيل لاسم الفاعل من (جاء) وهو: (جاء) والأصل فيها (شائئ) و (جائئ) و (نائئ) فلما التقت همزتان أبدلت الثانية (ياء) ثم عوملت مثل (قاض). انظر: "المنصف" 2/ 52.
(¬5) انظر بقية كلام أبي علي في: "الحجة" 1/ 278.
(¬6) في (ب): (تضاعف).
(¬7) في "الحجة" (النبأ).
(¬8) في (ب): (نفض).
(¬9) في (ب): (الصوت).
(¬10) "الحجة" 1/ 279.
(¬11) أي: رفض اجتماع الهمزتين. قال أبو علي بعد سياق تلك الحجج، (فهذِه الأشياء تدل على رفض اجتماع الهمزتين في كلامهم. فأما جمعهما وتحقيقهما في (أأنذرتهم) فهو أقبح ....) 1/ 280.
(¬12) في (أ)، (ب): (أنذرتهم) بهمزة واحدة، وما في (ج) موافق لما في "الحجة".