الضم قال: (بُيع) أو (اختُير) و (انقُيد) (¬1) بالإشمام؛ لأنها بمنزلة واحدة.
وأما من (¬2) حرك الفاء بالكسر ولم يشم الضمة، قال (¬3): هذا كان في الأصل (قُوِلَ) فنقلت كسرة الواو إلى القاف، فسكنت الواو وانكسر ما قبلها، فصارت (ياء) فلزم كسر القاف وصار الأصل هذا (¬4).
قال المفسرون: ومعنى الآية: وإذا قيل لهؤلاء المنافقين: لا تفسدوا في الأرض بالكفر وتعويق الناس عن الإيمان بمحمد - صلى الله عليه وسلم - (¬5). ويقال: أفسد الشيء يفسده إفساداً، ومفعول الإفساد محذوف (¬6) على معنى: (لا تفسدوا أنفسكم بالكفر، أو (¬7) الناس بالتعويق عن الإيمان)، على ما ذكره المفسرون.
وقوله تعالى: {إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ}. (¬8) (نحن) تدل على جماعة.
¬__________
(¬1) في (أ)، (ج) رسمت أن قيد وفي (ب) إن قيل والصحيح ما أثبت كما في "الحجة" قال: (... ألا ترى من قال: قيل وبيع، قال: اختير وانقيد فأشم ما بعد الخاء والنون لما كان بمنزلة: قيل وبيع ...) 1/ 346، وانظر: "الكشف" 1/ 230.
(¬2) وهم ابن كثير وعاصم وأبو عمرو وحمزة هؤلاء كسروا أوائل (قيل) وأخواتها ونافع وابن عامر وافقاهم في بعضها ومنها (قيل)، انظر: "السبعة" لابن مجاهد ص 143، 144، "الحجة" 1/ 340 - 341، "الكشف" 1/ 229.
(¬3) في (ب): (كان).
(¬4) انظر: "الحجة" 1/ 349 - 350 "الكشف" 1/ 230.
(¬5) انظر. "تفسير الطبري" 1/ 125، "تفسير أبي الليث" 1/ 96، "تفسير الثعلبي" 1/ 50 ب، "تفسير ابن كثير" 1/ 53، و"تفسير البغوي" 1/ 66، "تفسير الخازن" 1/ 58.
(¬6) في (ب): (محذوف).
(¬7) في (ب): (بالواو).
(¬8) في (ج): (قالوا إنما نحن مصلحون).