كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 2)

قال الفراء: والشيء إذا مَدَّ الشَّيءَ كان زيادة فيه. تقول: دجلة تَمُدُّ بئارنا (¬1) وأنهارنا، أي: يزيد فيها (¬2).
(والمادة) كل شيء يكون مددا (¬3) لغيره (¬4). و (المُدَّةُ) (¬5) الأوقات المتزايدة إلى غاية، ومنه مد الله في عمرك (¬6).
الأصمعي: امتد النهر ومد إذا امتلأ بالزيادة، ومده نهر آخر (¬7).
ابن المظفر (¬8): وادي كذا يمد في نهر كذا. أي: يزيد فيه (¬9) وأنشد (¬10):
سَيْلٌ أَتِيٌّ مَدَّهُ أَتيُّ (¬11)
¬__________
(¬1) في (أ)، (ج) (بيارنا) وما في (ب) موافق لـ "معاني القرآن" للفراء 2/ 329.
(¬2) "معاني القرآن" للفراء 2/ 329، وانظر "التهذيب" (مد) 4/ 3361. وقد نقل المؤلف كلام الفراء بتصرف.
(¬3) في "التهذيب": (مدادا).
(¬4) ذكره الأزهري عن الليث. "التهذيب" (مد) 4/ 3361.
(¬5) في (أ)، (ج): (المد)، وأثبت ما في (ب).
(¬6) انظر "تهذيب اللغة" (مد) 4/ 3361، "الصحاح" (مدد) 2/ 537.
(¬7) "تهذيب اللغة" (مد) 4/ 3361.
(¬8) هو الليث بن المظفر، ويقال له. الليث بن نصر، صاحب الخليل، ينقل الواحدي كلامه كثيرًا من طريق "تهذيب اللغة". انظر مقدمة "تهذيب اللغة" 1/ 47، "إنباه الرواة" 3/ 42.
(¬9) في (أ)، (ج): (يزيده)، وما في (ب) موافق لما في "تهذيب اللغة" وهو ما أثبته.
(¬10) الكلام في "التهذيب" ويظهر أنه من كلام الأصمعي حيث عطفه عليه، ولم يرد ذكر الليث في هذا الموضع. "التهذيب" (مد) 4/ 3361، وأنظر: "اللسان" (مدد) 3/ 397.
(¬11) البيت منسوب للعجاج، وهو في "التهذيب" (مد) 4/ 3361، "الصحاح" (مدد) 2/ 537، "اللسان" (مدد) 7/ 4157، وقد نسبه للعجاج وأنشد بعده: =

الصفحة 173