والمدّ: أن (¬1) يمُدّ الرجلُ الرجلَ (¬2) في غيّه (¬3).
قال أهل التفسير في قوله {يَمُدُّهُمْ}: أي يمهلهم (¬4) ويطول في أعمارهم ومدتهم (¬5).
و (الطغيان): مصدر كالرجحان والكفران والعدوان (¬6). قال الليث: [والطُّغْوَان لغة فيه] (¬7) والفعل: طَغَوْت وطَغَيْتُ، ومعناه مجاوزة القدر، وكل شيء جاوز القدر فقد طغى، كما طغى الماء على قوم نوح. قال الله تعالى: {إِنَّا لَمَّا طَغَى الْمَاءُ} [الحاقة: 12] وطغت الصيحة على ثمود (¬8)،
¬__________
= غِبَّ سَمَاءٍ فَهْوَ رَقَرَاقِيُّ
وفي "ديوان العجاج":
مَاءٌ قَريٍّ مَدَهُ قَرِيُّ ... غِبَّ سَمَاءٍ فَهْوَ رَقَرَاقِيُّ
القَري: المسيل، الرقراقِي: المُتَرَقْرِق الذي يتكفأ. (الديوان) ص 318.
(¬1) في (ب): (والمداد يمد).
(¬2) في (ب): (للرجل).
(¬3) ذكره في "التهذيب" عن ابن أبي حاتم عن الأصمعي (مد) 4/ 3361.
(¬4) في (ب): (يهملهم) تصحيف.
(¬5) اختلف العلماء في {يَمُدُّهُمْ} هل هي من المد بمعنى الإمهال والتطويل فىِ العمر. أو من المدد بمعنى: الزيادة. وقد رجح هذا الطبري حيث قال: وأولى الأقوال بالصواب أن يكون بمعنى: يزيدهم على وجه الإملاء والترك لهم في عتوهم وتمردهم. "تفسير الطبري" 1/ 135، وانظر: "تفسير أبن عطية" 1/ 177 - 178، "الكشاف" 1/ 188، و"تفسير القرطبي" 1/ 182.
(¬6) "الحجة" لأبي علي 1/ 366.
(¬7) ما بين المعقوفين ساقط من (أ)، (ج).
(¬8) انتهى كلام الليث وقد نقله المؤلف بتصرف، "تهذيب اللغة" 3/ 2196، "العين" 4/ 435.