فقيل فيهم: {فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ} (¬1). وقيل لفرعون: {إِنَّهُ طَغَى} [النازعات: 17] (¬2) أي أسرف حيث ادعى الربوبية (¬3).
فأما الطغوى والطاغية والطاغوت فهي مذكورة في مواضعها مشروحة. وكان الكسائي يميل {طُغْيَانِهِمْ} في رواية أبي عمر (¬4) ونصير (¬5) (¬6). وذلك لأن (¬7) الألف قد اكتنفها شيئان كل واحد منهما يجلب الإمالة [وهما، الياء التي قبلها، والكسرة التي بعدها.
فإن قلت: إن أول الكلمة حرف [مستعل] (¬8) مضموم، وكل واحد من هذين يمنع الإمالة] (¬9). قيل: إن المستعلي تراخى عن الألف بحرفين فلم يمنع الإمالة.
¬__________
(¬1) كتبت في جميع النسخ (أهلكوا) وسياق الآية: {فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ}.
(¬2) (طغى) ساقط من (ب).
(¬3) انظر: "تفسير الثعلبي" 1/ 52 ب.
(¬4) هو حفص بن عمر عبد العزيز المقرئ النحوي البغدادي الضرير، قرأ عن الكسائي ويحيى اليزيدي، توفي سنة ست وأربعين ومائتين. انظر ترجمته في "معرفة القراء الكبار" 1/ 191، "غاية النهاية" 1/ 255.
(¬5) ونصير ساقط من (ب). ونصير هو: نصير بن أبي نصر الرازي ثم البغدادي النحوي، أبو المنذر، صاحب الكسائي، مات في حدود الأربعين ومائتين. انظر ترجمته في: "معرفة القراء الكبار" 1/ 213، "غاية النهاية" 1/ 255.
(¬6) انظر: "السبعة" لابن مجاهد ص 144، "الحجة" لأبي علي1/ 365، "الكشف" لمكي 1/ 171.
(¬7) في (ب): (أن).
(¬8) في (ب): (مستعمل) وصححت الكلمة من "الحجة" 1/ 368.
(¬9) ما بين المعقوفين ساقط من (أ)، (ج). الكلام في "الحجة" مع الاختصار 1/ 367، 368، وانظر: "الكشف" 1/ 171.