كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 2)

فيه كما لم يجز (¬1) في حركة الإعراب (¬2).
وقال الفراء: إنهم إنما حركوا (الواو) هاهنا بالحركة التي كانت تجب للام الفعل من الضمة (¬3).
قال أبو علي (¬4): الذي ذهب إليه الفراء هو أن الحركة في (الواو) ليست لالتقاء الساكنين كما يذهب إليه سيبويه وأصحابه (¬5). ولا يستقيم ما ذهب إليه؛ لأنا رأينا الحركات إنما تلقى على الحروف التي تكون قبل الحرف الذي ينقل منه، ولا ينقل إلى ما بعد الحروف المنقولة منها الحركة، كما تقول في: (بِعت)، و (قُلت)، و (خِفت)، و (مِست) (¬6)، و (ظِلْت)، و (أَحَسْت) (¬7)، و (أَصَمّ) (¬8)، و (أَعَدّ)، و (أَخِلَة). وكذلك نقل
¬__________
(¬1) (يجز) ساقط من (ج).
(¬2) ذكره أبو علي في "الحجة" 1/ 372.
(¬3) ذكره أبو علي قال: حكاه أحمد بن يحيى عن الفراء. "الحجة" 1/ 372.
(¬4) "الحجة" 1/ 372، وما قبله كله من كلام أبي علي وقد اعتمد الواحدي في هذا المبحث على "الحجة".
(¬5) انظر: "الكتاب" 4/ 155.
(¬6) الميس: التبختر، ماس يَميِس مَيْسا ومَيَسَانا: تبختر واختال. انظر. "اللسان" (مَيَس) 6/ 224، "القاموس" (مَيَس) ص 576.
(¬7) أصلها: أحسست، حذفت السين الثانية، وهي بمعنى: علمت. انظر. "تهذيب اللغة" (حس) 1/ 817، "اللسان" (حسس) 2/ 871. في هذِه الكلمات نقلت حركة العين إلى الفاء، ولم تنقل إلى ما بعدها. انظر: "الحجة" 1/ 372، 373. ولكن نلحظ فيما سبق عند الكلام على (نحن) أنه ورد في أحد الأقوال: إن حركة الضمة نقلت من الحاء إلى النون.
(¬8) في (أ): (أضم) وكذا في (ج) بدون شكل، وما في (ب) موافق لما في "الحجة".

الصفحة 180