المنقولة إليه، فلما لم تتحرك الواو في {اشْتَرَوُا} إلا عند التقاء ساكن، ثبت أن حركتها حركة الحروف الساكنة الملتقية (¬1) مع سواكن أخر (¬2).
قال أبو أسحاق: من أبدل واو (¬3) {اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ} همزة، غالط؛ لأن الواو المضمومة إنما تبدل همزة إذا لزمت ضمتها، نحو: {وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ} (¬4) [المرسلات: 11] وكذلك: (أَدْؤُرٌ) (¬5) فيمن همزها، والضمة هاهنا إنما هي لالتقاء الساكنين فلا يلزم (¬6).
وقوله تعالى: {فَمَا رَبِحَتْ تِجَارَتُهُمْ}. (الربح) الزيادة على أصل المال (¬7). و (التجارة) تقليب الأموال وتصريفها لطلب النماء (¬8). يقال: تَجَرَ الرجل يَتْجُر تِجَارَة فهو تَاجِر (¬9).
¬__________
(¬1) في (ب): (المتلقية).
(¬2) في (أ): (آخر) وفي (ب)، (ج)، بدون همز، وما أثبت موافق لما في "الحجة". بهذا انتهى رد أبي علي على الفراء، وقد اختصر الواحدي بعض كلامه. انظر "الحجة" 1/ 372 - 374.
(¬3) نص كلام الزجاج: (فأما من يبدل من الضمة همزة فيقول: (اشترؤ الضلالة) فغالط ...)، "معاني القرآن" 1/ 57.
(¬4) قال الزجاج: الأصل وقتت 1/ 57.
(¬5) قال الزجاج: وكذلك (أَدْؤر) إنما أصلها (أَدْوُر) 1/ 57.
(¬6) انتهى كلام الزجاج. انظر "معاني القرآن" 1/ 57، وقوله: (فلا يلزم) ليس من كلام الزجاج، والمعنى: أن ضمة (اشتروا) إنما هي لالتقاء الساكنين فليست ضمة لازمة، فلا تقلب الواو المضمومة همزة، لعدم لزوم الضمة فيها.
(¬7) انظر: "لباب التفسير" 1/ 142، "البحر" 1/ 63، "الدر المصون" 1/ 154، "تفسير أبي السعود" 1/ 49.
(¬8) انظر: "مفردات الراغب" ص 73، وانظر المصادر السابقة.
(¬9) انظر: "مجمل اللغة" (تجر) 1/ 49، "مقاييس اللغة" 1/ 341، "مفردات الراغب" ص 73، وقالوا: ليس في كلام العرب تاء بعدها جيم إلا هذا اللفظ.