كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 2)

من نبهان (¬1).
قال الفراء: وهذا إنما يجوز إذا عرف الكلام ولم يشكل، فإذا أشكل لم يجز، كما لو قال: خسر عبدك، وأراد أن يجعل العبد تجارة يربح فيه، أو يوضع (¬2)، لأنه قد يكون العبد تاجرا فيربح، فلا يعرف معناه إذا ربح (¬3) من معناه إذا كان مَتْجُورًا (¬4) فيه (¬5).

17 - قوله تعالى: {مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا} الآية. قال أبو عبيد عن الفراء: يقال (¬6): مَثَل ومِثْل وشَبَه وشِبْه بمعنى واحد (¬7).
وقال الليث: المثل: الشيء الذي يضرب (¬8) مثلا لشيء، فيجعل مثله (¬9). وقال المبرد (¬10): (المثل): مأخوذ من المثال، والمثل من الكلام: قول سائر نشبه (¬11) به حال الثاني بالأول، والأصل فيه التشبيه، فمعنى قولهم: (مثل بين يديه) إذا انتصب، معناه: أشبه الصورة المنتصبة بين يديه،
¬__________
(¬1) ذكره " الطبري" في "تفسيره" 1/ 140.
(¬2) أي: يخسر فيه.
(¬3) في "معاني القرآن" للفراء: (إذا ربح هو) 1/ 15.
(¬4) في (ب): (متجوزا).
(¬5) نقل كلام الفراء بمعناه انظر "معاني القرآن" للفراء 1/ 15.
(¬6) في (ب): (ويقال).
(¬7) "تهذيب اللغة" (مثل) 4/ 3341.
(¬8) في (ب): (لا يضرب) و (ج) (ضرب).
(¬9) "تهذيب اللغة" (مثل) 4/ 3341.
(¬10) أورد الميداني كلام المبرد في "مجمع الأمثال" 1/ 7.
(¬11) في "مجمع الأمثال" (يشبه به).

الصفحة 184