قال لِلْحِسْل (¬1):
أهَدَمُوا بَيْتَكَ لا أبَالَكا ... وأنا أمْشِي (¬2) الدَّأَلَى حَوَالَكَا (¬3)
و (النور) ضد الظلمة، ويقال: نار الشيء وأنار واستنار بمعنى واحد، وأنار الشيء (¬4) أي أوضحه (¬5) ومنه الحديث: (فرض عمر بن الخطاب (¬6) -رضي الله عنه- فريضة فأنارها زيد بن ثابت) (¬7).
فأما التفسير: فقال ابن عباس وقتادة والضحاك ومقاتل والسدي: يقول: مثل هؤلاء المنافقين كمثل رجل أوقد ناراً في ليلة (¬8) مظلمة في مفازة فاستضاء بها واستدفأ، ورأى ما حوله فاتقى ما يحذر ويخاف وأمن، فبينما
¬__________
= (حَوْلَيَهْ) وأما رواية الكوفيين للأبيات فعلى أنها من السريع (حَوْلَيْهْ ...)، ص 331.
(¬1) في (ب): (للحسك) والحِسْل: ولد الضب. "تهذيب اللغة" (حسل) 4/ 303.
(¬2) في (ب): (استي).
(¬3) الرجز من "شواهد سيبويه" 1/ 351، وهو في "الكامل" 2/ 198، "المخصص" 13/ 226، "أمالي الزجاجي" ص130، "همع الهوامع" 1/ 135، "اللسان" (حول) 2/ 1055 الدألي. مشية فيها تثاقل، وهو من تكاذيب الأعراب يزعمون أنه من قول الضب لولده أيام كانت الأشياء تتكلم.
(¬4) في (ب): (للشيء).
(¬5) انظر: "تهذيب اللغة" (نار) 4/ 3482.
(¬6) (بن الخطاب) سقط من (ب).
(¬7) ذكره الأزهري في "تهذيب اللغة" ولفظه: (فرض عمر بن الخطاب للجد ثم أنارها زيد بن ثابت)، أي: نورها وأوضحها "تهذيب اللغة" (نار) 4/ 3479، ونحوه عند ابن الجوزي في "غريب الحديث" 2/ 440، وعند ابن الأثير في "النهاية" 5/ 125. وأخرج عبد الرزاق في "المصنف" بسنده عن الزهري نحوه ولفظه: (إنما هذِه فرائض عمر، ولكن زيدا أثارها بعده وفشت عنه)، "المصنف" 10/ 266، 267 رقم (19060) و (19061)، ونحوه في "كنز العمال" عن عبد الرزاق 11/ 62.
(¬8) في (ب): (ليل).