أحدهما فأنت مطيع، [وإن جمعتهما فأنت مطيع] (¬1).
ومثله قوله: {فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً} [البقرة: 74]، هذا قول جميع أصحاب المعاني (¬2).
وقال ابن الأنباري: {أو} دخلت للتمييز والتفصيل (¬3)، المعنى بعضهم يشبهون الذي استوقد نارا، وبعضهم يشبهون أصحاب الصيب. ومثله قوله: {وَقَالُوا كُونُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى} [البقرة: 135] [معناه: قال بعضهم: كونوا هودا، وهم اليهود، وقال بعضهم: كونوا نصارى] (¬4)، وهم النصارى، فدخلت (أو) لمعنى التفصيل، ومثله قوله: {فَجَاءَهَا بَأْسُنَا بَيَاتًا أَوْ هُمْ قَائِلُونَ} [الأعراف: 4] معناه (¬5): فجاء (¬6) بعض أهلها بأسنا بياتًا، وجاء بعض أهلها في وقت القيلولة (¬7).
وقيل: إن (أو) هاهنا بمعنى الواو (¬8)، كقول جرير:
¬__________
(¬1) ما بين المعقوفين ساقط من (ب).
(¬2) بل قول بعضهم، وما ذكره الواحدي هو كلام الزجاج. انظر "معاني القران" 1/ 62، 129، وانظر "البيان في غريب إعراب القرآن" 1/ 60، ونسب الثعلبي لأهل (المعاني) أنها بمعنى (الواو) 1/ 54 أ.
(¬3) في (ب) (فالتفضيل).
(¬4) ما بين المعقوفين ساقط من (ب).
(¬5) قوله: ({أَوْ هُمْ قَائِلُونَ}: معناه ...) ساقط من (ب).
(¬6) في (ب): (وجاء).
(¬7) ذكره المرتضى في "أماليه" 2/ 54, 55، ولم ينسب لأبن الأنباري، وذكره ابن الجوزي في "زاد المسير" 1/ 42، وذكره السمين الحلبي، وقال: وهو الأظهر، "الدر المصون" 1/ 167.
(¬8) في (ب) (بمعنى الواحد). وهو قول "الطبري" في "تفسيره" 1/ 149، وذكره أبو الليث في "تفسيره" 1/ 99، والفراء في "تفسيره" 1/ 17، والثعلبي في "تفسيره" 1/ 54 أ، =