كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 2)

لدلالة باقي الكلام عليه (¬1) وهو قوله تعالى: {يَجْعَلُونَ أَصَابِعَهُمْ}.
و (الصيب) من المطر: الشديد، من قولهم: صاب يصوب، إذا نزل من علو إلى أسفل (¬2).
قال:
تَنَزَّلَ مِنْ جَوِّ السَّمَاء يَصُوبُ (¬3)
وأصله (صَيْوِب) (¬4) فسبقت الياء الواو [بالسكون، فصيرتا (ياء مشددة) كما قالوا: سيِّد وميِّت وهيِّن، وهو أصل مطرد في الياء والواو] (¬5) إذا (¬6)
¬__________
= وقال الفراء: (أو كمثل صيب) "معاني القرآن" 1/ 17، ونحوه ذكر "الطبري" في "تفسيره" 1/ 149.
(¬1) لأن الواو في (يجعلون) تدل على المضاف المقدر وهو (أصحاب) فهو وإن حذف فمعناه باق فيجوز أن يعود عليه الضمير.
(¬2) انظر: "معاني القرآن" للزجاج 1/ 60، و"الطبري" في "تفسيره" 1/ 148، (غريب القرآن) لابن قتيبة 1/ 25، "غريب القرآن" لليزيدي ص 65.
(¬3) عجز بيت وشطره الأول:
فَلَسْتَ لإنْسِيٍّ ولكِنْ لمَلأكٍ
نسبه بعضهم لعلقمة بن الفحل، يمدح الحارث بن جبلة، وقيل: لرجل من عبد القيس جاهلي، يمدح بعض الملوك، قاله أبو عبيدة، وقيل: لأبي وجزة السعدي يمدح عبد الله بن الزبير. ورد البيت في "الكتاب" 4/ 380، و"الطبري" في "تفسيره" 1/ 148، "المفضليات" ص 394، "مجاز القرآن" ص 33، "المنصف" 2/ 102، "الجمل" للزجاجي ص 47، "إملاء ما من به الرحمن" 1/ 28، "تفسير ابن عطية" 1/ 189، "الاشتقاق" لابن دريد ص 26، "اللسان" (صوب) 1/ 2519، و (ألك) 1/ 111، "الدر المصون" 1/ 168.
(¬4) في (ب): (صيبوب).
(¬5) ما بين المعقوفين ساقط من (ب).
(¬6) في (ب): (وإذا).

الصفحة 201