الأزهري: و (السماء) عند العرب مؤنثة، لأنها جمع (سماءة) (¬1)، و (السماءة) أصلها سَمَاوَة فاعلم. وإذا ذكرت العرب السماء عنوا بها السقف (¬2).
وأما (الرعد)، فقال ابن عباس: الرعد ملك يسوق السحاب، كما يسوق الحادي الإبل بحدائه (¬3).
وكذلك قال مجاهد وطاووس (¬4) وعكرمة وأصحاب ابن عباس: إن الرعد ملك يسوق السحاب، والرعد الذي هو الصوت سمي باسمه (¬5).
¬__________
(¬1) في "التهذيب" (وسبق الجمع الوحدان فيها) 2/ 1747.
(¬2) "تهذيب اللغة" (سما) 2/ 1748.
(¬3) في (ج): (بحاديه). ذكره "الطبري" بسنده عن الضحاك، وعن السدي عن أبي مالك، وعن مجاهد، وعن شهر بن حوشب، وكلهم عن ابن عباس. انظر "الطبري" في "تفسيره" 1/ 150 - 151، وقد أخرج أبن أبي حاتم عن ابن عباس مرفوعا في سؤال اليهود للرسول صلى الله عليه وسلم وفيه: (ملك من ملائكة الله موكل بالسحاب) قال المحقق. إسناده حسن. انظر: "تفسير ابن أبي حاتم" 1/ 221 (رسالة دكتوراه)، وأخرجه أحمد في "مسنده"، قال أحمد شاكر: (إسناده صحيح). انظر: "مسند أحمد بتحقيق أحمد شاكر" 4/ 161 ح (3483)، وذكر الحديث الشوكاني في "فتح القدير" وقال: في إسناده مقال. "فتح القدير" 1/ 77.
(¬4) هو أبو عبد الرحمن طاووس بن كيسان الخولاني الهمداني اليماني، من أبناء الفرس، أحد أعلام التابعين، ومن كبار أصحاب ابن عباس، توفي سنة خمس ومائة، وقيل: ست. انظر ترجمته في: (وفيات الأعيان) 2/ 509، "سير أعلام النبلاء" 5/ 38، "تهذيب التهذيب" 2/ 235، "غاية النهاية" 1/ 341.
(¬5) انظر الروايات عنهم في "الطبري" في "تفسيره" 1/ 150 - 151، والثعلبي في "تفسيره" 1/ 55 أ، "زاد المسير" 1/ 43، وابن عطية في "تفسيره" 1/ 189، والبغوي في "تفسيره" 1/ 69، "القرطبي" في "تفسيره" 1/ 217، (فتح القدير) 1/ 77.