وأمال الكسائي: {فِي آذَانِهِمْ} (¬1). قال أبو علي: (وهي حسنة لمكان كسرة (¬2) الإعراب (¬3) في النون (¬4)، كما جازت في مررت ببابه (¬5). ونصب {حَذَرَ الْمَوْتِ} لأنه مفعول له (¬6).
قال الزجاج: وليس نصبه لسقوط اللام، وإنما نصبه أنه في تأويل المصدر، كأنه (¬7) قال: يحذرون حذرا (¬8)، لأن جعل الأصابع في الآذان يدل على الحذر، كما قال:
وَأَغْفِر عَوْرَاءَ الكَرِيِم ادِّخَارَهُ (¬9)
¬__________
(¬1) رواية أبي عمر الدوري ونصير بن يوسف النحوي عن الكسائي، وقال أبو الحارث الليث بن خالد وغيره: كان الكسائي لا يميل هذا وأشباهه، وبقية (السبعة) على الفتح. انظر "السبعة" لابن مجاهد ص 144، "الحجة" 1/ 365، "الكشف" 1/ 171.
(¬2) في (الحجة) (كثرة) ولعله خطأ مطبعي.
(¬3) في (ب): (الأعراف).
(¬4) فهو يميل الألف نحو الياء لمكان الكسرة بعدها التي على النون. انظر "الكشف" 1/ 171.
(¬5) في (ب): (سانه)، "الحجة" 1/ 368.
(¬6) (له) ساقطة من (ج).
انظر: "معاني القرآن" للزجاج 1/ 63، "إعراب القرآن" للنحاس 1/ 144، "البيان في غريب إعراب القرآن" 1/ 61.
(¬7) في (أ)، (ج) (لأنه) وما في (ب) أصح في السياق، وموافق لما في "معاني القرآن" للزجاج 1/ 63.
(¬8) الزجاج يرى أنه منصوب على أنه مفعول لأجله، حيث قال: (وإنما نصبت (حذر الموت) لأنه مفعول له، والمعنى يفعلون ذلك لحذر الموت ...)، ثم قال: (... كأنه قال يحذرون حذرا ...). وهذا التقدير لا يتناسب مع الكلام الأول، لأنه في الأخير مفعول مطلق. انظر "معاني القرآن" 1/ 63.
(¬9) صدر بيت لحاتم الطائي وعجزه: =