غيره] (¬1) على سبيل الاستعارة والتقدير (¬2).
ومعنى الآية: أن الله تعالى احتج على العرب بأنه خالقهم وخالق من قبلهم، لأنهم كانوا مُقِرّين بأنه خالقهم، والدليل على ذلك قوله: {وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ} [الزخرف: 87]، فقيل لهم: إذ (¬3) كنتم معترفين بأنه خالقكم فاعبدوه ولا تعبدوا الأصنام، فإن عبادة الخالق أولى من عبادة المخلوقين من الأصنام (¬4).
وقوله تعالى: {لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ}. قال ابن الأنباري: (لعل) يكون (¬5): ترجياً، ويكون بمعنى: (كي)، ويكون: ظناً كقولك: لعلي أحج العام، معناه: أظنني سأحج (¬6).
وقال يونس (¬7): (لعل) يأتي في كلام العرب بمعنى: (كي)، من
¬__________
(¬1) ما بين المعقوفين ساقط من (أ)، (ج).
(¬2) انظر: كتاب "الزينة" 2/ 53،52، "معرفة اشتقاق أسماء نطق بها القرآن" 1/ 101، 102، "تفسير أسماء الله" للزجاج ص 35، "اشتقاق أسماء الله" للزجاجي ص 166، "معجم مقاييس اللغة" (خلق) 2/ 214، "الجمهرة" (خ ق ل) 1/ 619، "تهذيب اللغة"، خلق1/ 1093، "مفردات الراغب" ص 157.
(¬3) كذا وردت في جميع النسخ، ولعلها (إذا).
(¬4) انظر: "تفسير الطبري" 1/ 160، "القرطبي" 1/ 195.
(¬5) في (ب): (تكون) في المواضع الثلاثة.
(¬6) ذكره الأزهري حيث قال: (وأثبت عن ابن الأنباري ...) ثم ذكر لها خمسة وجوه، ذكر الواحدي منها ثلاثة، والرابع: بمعنى: (عسى)، والخاص: بمعنى: (الاستفهام)، "تهذيب اللغة" (عل) 3/ 2553.
(¬7) ذكره الأزهري بسنده قال: (أخبرني المنذري عن الحسين بن فهم أن محمد بن سلام أخبره عن يونس ..)، "تهذيب اللغة" (عل) 3/ 2553. ويونس: هو يونس بن حبيب أو عبد الرحمن الضبي بالولاء، كان النحو يغلب عليه، أخذ عن أبي عمرو بن =