كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 2)

ذلك (¬1) قوله: {لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} (¬2) و {لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ} (¬3) ويقول (¬4): (أعرني دابتك لعلي أركبها) بمعنى (كي).
قال (¬5): وتقول (¬6): انطلق بنا لعلنا نتحدث، أي: كي نتحدث (¬7). ومثل هذا قال قطرب في (لعل) (¬8).
وقال سيبويه: (لعل) كلمة ترجية وتطميع للمخاطبين (¬9). أي كونوا على رجاء وطمع أن تتقوا بعبادتكم عقوبة الله أن تحل بكم (¬10)، كما قال
¬__________
= العلاء وحماد بن سلمة، توفي سنة اثنتين وثمانين ومائة، انظر ترجمته في: "طبقات النحويين واللغويين" للزبيدي ص 51، "إنباه الرواة" 4/ 68، "وفيات الأعيان" 7/ 244، "معجم الأدباء" 2/ 64.
(¬1) في (ب): (من قولك).
(¬2) الآية:21، 179،63، 183 من سورة البقرة، و171 من سورة الأعراف. وفي "تهذيب اللغة" (لعلهم يتقون).
(¬3) (لعلهم يذكرون) جزء من آية في الأعراف: 26، 130، وفي الأنفال: 57. وفي (ب): (لعلكم تذكرون) وكذا في "تهذيب اللغة"، وهي جزء من آية في الأنعام: 152، والأعراف: 57 والنحل: 90، والنور:1، 27، والذاريات 49.
(¬4) كذا وردت في (أ)، (ج)، وفي (ب) بدون نقط، وفي "تهذيب اللغة" (كقولك) والأولى (تقول).
(¬5) (قال) ساقط من (ب).
(¬6) في (أ)، (ج): (ويقول) وأثبت ما في (ب).
(¬7) آخر ما نقله الواحدي من كلام يونس، وانظر بقية كلامه في "تهذيب اللغة" (عل) 3/ 2553، وانظر معاني (لعل) في "الأزهية في علم الحروف" للهوري ص 217، "مغني اللبيب" 1/ 287.
(¬8) قال أبو حيان لا تكون بمعنى (كي) خلافا لقطرب وابن كيسان. "البحر" 1/ 93،
(¬9) في "الكتاب": فإذا قلت: (لعل) فأنت ترجوه أو تخافه في حال ذهابه 2/ 148، وقال: (لعل وعسى طمع واشفاق) 4/ 233. وانظر "تفسير الثعلبي" 1/ 56 ب.
(¬10) فتكون لعل على بابها للترجي، كما هو رأي سيبويه، وبعض المفسرين يقول: إذا =

الصفحة 220