كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 2)

في قصة فرعون {لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى} [طه: 44]، كأنه قال: اذهبا أنتما على رجائكما وطمعكما (¬1)، والله عز وجل من وراء ذلك وعالم بما يؤول إليه أمره.

22 - قوله تعالى: {الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِرَاشًا}: (الأرض): التي عليها الناس، وجمعها: (أَرَضُون) (¬2) و (أَرَضَات) (¬3)، وحكي: (أُرُوض) (¬4). فإن قيل: الجمع بالواو والنون [إنما هو لأسماء الأعلام، فما بالهم جمعوا الأرض بالواو والنون؟] (¬5). قيل: إن الأرض اسم مؤنث،
¬__________
= جاءت من الله فهي واجبة. انظر: "تفسير الثعلبي" 1/ 56ب، "وتفسير ابن عطية" 1/ 179، قال السيين الحلبي: إذا وردت في كلام الله فللناس فيها ثلاثة أقوال. أحدها: أنها على بابها من الترجي والطمع، قاله سيبويه، الثاني: للتعليل، قاله قطرب و"الطبري" وغيرهما، والثالث. أنها للتعرض للشيء، وإليه مال المهدوي وأبو البقاء. "الدر المصون" 1/ 189، وانظر "تفسير الطبري" 1/ 161، (الإملاء) 1/ 23.
(¬1) ذكره "القرطبي" في "تفسيره" 1/ 195، وذكر ابن هشام في "مغني اللبيب": أن بعضهم جعل من معاني "لعل" التعليل كالأخفش والكسائي، وحملوا عليه قوله: {لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى} ومن لم يثبت لها معنى "التعليل" يحمله على الرجاء ويصرفه للمخاطبين، أي: اذهبا على رجائكما، 1/ 288.
(¬2) كذا ورد عند سيبويه، انظر "الكتاب" 3/ 599، "المذكر والمؤنث" لابن الأنبارى ص 188، "تهذيب اللغة" (أرض) 1/ 148، وقال ابن سيده في "المخصص": عن أبي حنيفة: (أرض) و (أَرْضُون) بالتخفيف و (أَرَضُون) بالتثقيل، (المخصص) 10/ 67.
(¬3) ذكره سيبويه وغيره، انظر "الكتاب" 3/ 599، قال ابن الأنباري (يجوز في القياس: أرضات ولم يسمع) "المذكر والمؤنث" ص 188.
(¬4) جمع تكسير، انظر "المخصص" 10/ 67 , "تهذيب اللغة" (أرض) 1/ 148.
(¬5) ما بين المعقوفين ساقط من (ب). وقد نقل الواحدي هذا السؤال والإجابة عنه من كتاب "سر صناعة الإعراب" لأبي الفتح ابن جني 2/ 613.

الصفحة 221