كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 2)

يقال: لبن مُثْمِر (¬1) إذا ظهر زبده (¬2)، وقال النضر (¬3): هو [الثَّمِير] (¬4)، وذلك إذا [مُخِض] (¬5) اللبن فرئي عليه أمثال الحَصَف في الجلد ثم يجتمع فيصير زبداً. وقد ثَمَّر السقاء وأَثْمَر. وإن لبنك لحسن الثَّمَر (¬6). ويقال: ثمر الله مالك، وعقل مثمر، إذا كان يهدي صاحبه إلى الرشد (¬7). فالثمرة تستعمل فيما ينتفع به ويستمتع مما هو فرع لأصل (¬8).
قال المفسرون في معنى الثمرات في هذه الآية: أراد جميع ما ينتفع به مما يخرج من الأرض (¬9).
وقوله تعالى: {فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا}. روى شمر عن الأخفش قال: (الند) الضد والشبه. أي: لا تجعلوا (¬10) لله أضدادا وأشباها، وفلان نِدُّ فلان ونَدِيدُه ونَدِيدَتُه أي: مثله وشبهه (¬11).
¬__________
(¬1) في (ب): (مثمراً).
(¬2) ذكر الأزهري نحوه عن الأصمعي "تهذيب اللغة" (ثمر) 1/ 497، وانظر: "اللسان" (ثمر) 1/ 503.
(¬3) في (أ)، (ج). (النصر) والمراد النضر بن شميل.
(¬4) في (أ)، (ج): (التميز)، وفي (ب): (التميير) والصحيح (الثمير) كما في "تهذيب اللغة" (ثمر) 1/ 497.
(¬5) في (أ)، (ج): (محص) وفي (ب): (محض)، و (مخض) في " التهذيب".
(¬6) انظر كلام النضر في "تهذيب اللغة" (ثمر) 1/ 497. وانظر: "الصحاح" (ثمر) 2/ 606، "اللسان" (ثمر) 4/ 108.
(¬7) "تهذيب اللغة" (ثمر) 1/ 497.
(¬8) قال ابن فارس: (الثاء والميم والراء أصل واحد)، وهو شيء يتولد عن شيء متجمعا، ثم يحمل عليه غيره استعارة، "مقاييس اللغة" (ثمر) 1/ 388.
(¬9) انظر "الطبري" 1/ 162، "تفسير ابن عطية" 1/ 199، "تفسير القرطبي" 1/ 198.
(¬10) في (ب): (جعلوا).
(¬11) في (ب): (شبههه).

الصفحة 228