كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 2)

خطابهم فيما بينهم (¬1).
وقيل: هو بمعنى (إذ) (¬2) قال أبو زيد: وتجيء (¬3) (إن) بمعنى (إذ) نحو قوله: {وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} [البقرة:278]، وقوله {وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} [آل عمران: 139] ونحوهما (¬4).
قال الأعشى:
وسمعتَ حَلْفتَها التي حلفتْ ... إن كان سمعُك غيرَ ذي وَقْرِ (¬5)
وقوله تعالى: {فَأْتُوا بِسُورَةٍ}. زعم أبو عبيدة أن (السورة) (¬6) مشتقة
¬__________
(¬1) ذكر ابن الجوزي نحوه، فربما نقله عن الواحدي، وربما نقله عن ابن الأنباري وهو الأقرب، حيث إنه كثيراً ما ينقل عنه، فيكون من كلام ابن الأنباري، انظر: "زاد المسير" 1/ 49.
(¬2) ذكره الثعلبي مع الأدلة من الآيات وبيت الأعشى. "تفسير الثعلبي" 1/ 57 أ، وانظر: "تهذيب اللغة" (إن) 1/ 224.
(¬3) في (أ)، (ج) (يجيء)، وأثبت ما في (ب) لأنه أنسب للسياق وموافق لما في "تهذيب اللغة".
(¬4) قول أبي زيد في "تهذيب اللغة"، (إن) 1/ 224، وانظر: "زاد المسير" 1/ 49، "الدر المصون" 1/ 197.
والقول: إنَّ (إنْ) تأتي بمعنى (إذ) قول الكوفيين، أما البصريون فمنعوا مجيئها بمعنى (إذ).انظر: "الإنصاف" ص50.
(¬5) البيت عند الثعلبي 1/ 57 أ، "الوسيط" للواحدي 1/ 57 منسوب للأعشى، ولم أجده في (ديوانه)، وهو في "الإنصاف" ص 502. غير منسوب، وذكره عبد السلام هارون في "معجم الشواهد العربية" ص 187، ولم ينسبه.
(الحلفة): واحدة الحلف وهو القسم.
(الوقر): ثقل السمع.
والشاهد فيه عند الواحدي، وعند الكوفيين ورود (إنْ) بمعنى (إذ).
(¬6) في (ج): (للسورة).

الصفحة 232