كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 2)

من سورة البناء، وأن السورة عرق من عروق (¬1) الحائط، ويجمع سُوَراً وكذلك (الصورة) (¬2) تجمع (صوراً). واحتج بقوله:
سِرْتُ إِلَيْهِ في أَعَالي السُّور (¬3)
وأقرأني العروضي، قال: أقرأني الأزهري، قال (¬4): أخبرني المنذري، عن أبي الهيثم أنه رد على أبي عبيدة قوله، وقال: إنما يجمع (¬5) (فُعْلَة) على (فُعْل)، بسكون العين، إذا سبق الجمعَ الواحدُ، مثل: صوفة وصوف، وسورة البناء وسورٌ (¬6)، والسور جمع سبق وحدانه (¬7)، قال الله تعالى: {فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ} [الحديد:13].
والسُّور عند العرب حائط المدينة، وهو أشرف الحيطان، وشبه الله
¬__________
(¬1) في "تهذيب اللغة" (أعراق) 2/ 1593. وكذا "اللسان" 4/ 2147.
(¬2) في (ج): (وكذلك قوله الصورة).
(¬3) الرجز للعجاج، ورد في "المجاز" لأبي عبيدة 1/ 5، وقبله:
فرب ذي سرادق محور
"ديوان العجاج": ص 224. رقم القصيدة (19)، وفي "الكتاب" 4/ 51، "غريب القرآن" لابن قتيبة 1/ 26، "تفسير الطبري" 1/ 46، "تهذيب اللغة" (سار) 2/ 1592، "اللسان" (سور) 4/ 2147، "الزاهر" 1/ 526. والسرادق: ما أحاط بالشيء من بناء أو خباء أو غيره، وسرت: من سار الحائط يسوره وتسوره، أي: تسلق. وكلام أبي عبيدة بنصه في "التهذيب" "سار" 2/ 1593. وانظر "مجاز القرآن" 1/ 3، 4، 43، "اللسان" (سور) 4/ 2147. (الزاهر) 1/ 170. "تفسير ابن عطية" 1/ 70.
(¬4) في "تهذيب اللغة": وأخبرني المنذري عن أبي الهيثم: أنه رد على أبي عبيدة قوله ... الخ كلام أبي الهيثم.
"التهذيب" (سار) 2/ 1593. وفي "اللسان" (سور) 4/ 2147.
(¬5) في "التهذيب": (تجمع) وكذا في "اللسان".
(¬6) في "اللسان" (وسُوْرُهُ).
(¬7) في (التهذيب) (فالسورة جمع سبق وُحْدَانَه في هذا الموضع جمعه) 2/ 1593.

الصفحة 233