كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 2)

يقل: {سُوَرٍ} [هود: 13] (¬1) والقراء مجمعون على {سُوَرٍ}. وكذلك أجمعوا على قراءة (سُورٍ) (¬2) في قوله {فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ} [الحديد: 13]. فدل هذا على تمييز (سُورَةٍ) من سُوَرِ (¬3) القرآن عن (سُوْرَة) من سُوْرِ البناء.
وكأن أبا عبيدة أراد أن [يؤيد] (¬4) قوله في (الصور) أنه جمع (صورة) (¬5)، وكان ينكر أن (الصور) قرن خلقه الله للنفخ فيه، ونذكر (¬6) قوله ذلك والرد عليه إذا أتينا على ذكر (الصور) إن شاء الله.
قال أبو الهيثم: والسورة (¬7) من سور [القرآن] (¬8) عندنا: قطعة من القرآن، سبق وُحْدانُها جَمْعَها، كما أن الغرفة (¬9) سابقة للغرف. وأنزل الله القرآن على نبيه صلى الله عليه وسلم شيئاً بعد شيء، وجعله مفصلاً، وبيّن كل سورة بخاتمتها وبادئتها، وميزها من التي تليها (¬10).
¬__________
(¬1) في (أ)، (ج): (بسُوَر) وأثبت ما في (ب)، وفي "تهذيب اللغة" (بعشر سُوَرٍ) "تهذيب اللغة" 2/ 1593.
(¬2) في (ب): (بسوره).
(¬3) في (ب): (سوره).
(¬4) في جميع النسخ (يريد) والتصحيح من "تهذيب اللغة" 2/ 1593. "اللسان" 4/ 2148.
(¬5) في "تهذيب اللغة" (فأخطأ في الصور والسور، وحرَّف (كلام العرب) عن صيغته ... إلخ). انظر "تهذيب اللغة" (سار) 2/ 1593. "اللسان" (سور) 4/ 2184.
(¬6) في (ب) (ويذكر).
(¬7) في (ب) (السور).
(¬8) (القرآن) غير موجود في جميع النسخ، والتصحيح من "تهذيب اللغة" 2/ 1593، "اللسان" 4/ 2148.
(¬9) في (ب) (المعرفة).
(¬10) انتهى كلام أبي الهيثم، "تهذيب اللغة" (سار) 2/ 1594، "اللسان" (سور) 4/ 2148.

الصفحة 235