قال الأزهري: وكأن أبا الهيثم جعل السورة من سور القرآن من سؤرة الشراب، وهي بقيته، إلا أنها لما كثرت في الكلام ترك فيها الهمز (¬1).
قال (¬2): وأخبرني المنذري، عن أبي العباس، عن ابن الأعرابي قال: (السورة) الرفعة وبها سميت السورة من القرآن، أي رفعة وخير (¬3)، فأرى ابن الأعرابي وافق قوله قول أبي عبيدة (¬4).
قال: (¬5) والبصريون يجمعون (الصورة) و (السورة) وما أشبههما (¬6) على (صُوَر وصُوْر)، و (سُوَر وسُوْر) ولا يميزون بين ما سبق جمعه وحدانه وبين ما سبق وحدانه جمعه، والذي حكاه أبو الهيثم هو قول (¬7) الفراء.
¬__________
(¬1) في "التهذيب": (.. جعل السورة من سور القرآن من أسأرت سؤرا، أي: أفضلت فضلا، إلا أنها لما كثرت في الكلام وفي كتاب الله ترك فيها الهمز أي السورة كما ترك في (الملك) وأصله (ملْأَك) وفي (النبي) وأصله الهمز، وكان أبو الهيثم طَوَّل الكلام فيهما رداً على أبي عبيدة، فاختصرت منه مجامع مقاصده، وربما غيرت بعض ألفاظه، والمعنى معناه). "تهذيب اللغة" (سار) 2/ 1594. "اللسان" 4/ 2148. وانظر: "الزاهر" 1/ 171.
(¬2) أي: الأزهري.
(¬3) ونحوه عند "الطبري" فإنه قال: (والسورة بغير همز: المنزلة من منازل الارتفاع). انظر: "تفسيره" 1/ 46. وقد ذكر هذين المعنيين للسورة ابن قتيبة في "غريب القرآن": 1/ 26. وانظر: "الزاهر" 1/ 171. "البرهان في علوم القرآن" 1/ 263، 264. "الإتقان" 1/ 186. "تفسير ابن كثير" 1/ 64.
(¬4) "تهذيب اللغة" 2/ 1594. "اللسان" 4/ 2148.
(¬5) أي الأزهري. انظر: "تهذيب اللغة" 2/ 1594، وربما أوهم صنيع الواحدي أن الكلام لابن الأعرابي.
(¬6) في (أ) و (ج): (وما أشبهها).
(¬7) في "التهذيب": (والذي حكاه أبو الهيثم هو قول الكوفيين، وهو يقول به إن شاء الله) "تهذيب اللغة" 2/ 1594. "اللسان"4/ 2148.