كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 2)

أمثال، ولو لم يكن له مثل مقدور، لم يصح التحدي به، ألا ترى أن [التحدي لأن يأتوا بمثل القديم محال. لأنه لا مثل له.
ويجوز أن] (¬1) يكون (¬2) الكناية في مثله يعود إلى قوله: {عَلَى عَبْدِنَا} وهو النبي صلى الله عليه وسلم ومعناه: فأتوا بسورة من رجل أميّ، لا يحسن الخط والكتابة ولم يدرس الكتب (¬3).
وقوله تعالى: {وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ}. (الشهداء): جمع شهيد والشهيد يجوز أن يكون بمعنى: مشاهد كالجليس والشريب (¬4) والأكيل والشريك، ويجوز أن يكون بمعنى: شاهد كالعليم (¬5) والعالم، والقدير القادر، ويجوز أن يكون بمعنى: مشهود فعيل بمعنى مفعول، والشهود: الحضور، ومنه قوله تعالى {فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ} [البقرة: 185] أي حضر، والمشاهد للشيء: الحاضر عنده، وسمي الشاهد شاهداً: لأنه يخبر عما شاهد (¬6)
¬__________
= نظير ولا شبيه. انظر: "تفسير الطبري" 1/ 165، "تفسير ابن عطية" 1/ 201 - 202، والنسفي في "تفسيره" 1/ 28، والبيضاوي في "تفسيره" 1/ 15، والخازن "تفسيره"1/ 89 ضمن مجموعة من التفاسير.
(¬1) مابين المعقوفين ساقط من (ب).
(¬2) في (ب): (تكون).
(¬3) سبق ذكر هذا القول انظر الهامش: 2/ 241. والقول الأول هو قول جمهور المفسرين. انظر "الطبري" 1/ 165. وابن كثير في "تفسيره" 1/ 63.
(¬4) في (أ) و (ج): (السريب)، وفي "الوسيط" للواحدي (الشريب) 1/ 59.
(¬5) في (ب): (كالعلم).
(¬6) انظر. "تفسير الطبري" 1/ 167. "تهذيب اللغة" (شهد) 2/ 1942. "معجم مقاييس اللغة" (شهد) 3/ 221. "اشتقاق أسماء الله" للزجاجي: ص 132. "مفردات الراغب" ص 268. "اللسان" (شهد) 4/ 2348.

الصفحة 243