كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 2)

(الفاء) لم يرتبط أول الكلام بآخره (¬1).
ومن ذلك قولك (¬2): (إن يقم فاضربه) فالجملة التي هي: (اضربه) جملة أمرية، وكذلك: (إن (¬3) يقعد فلا تضربه) جملة (¬4) نهيية، وكل واحدة (¬5) من الجملتين يجوز أن يبتدأ بهما (¬6)، فلما كان الابتداء بها يصح وقوعه في الكلام، احتاجوا إلى (الفاء) ليدلوا على أن مثالي الأمر والنهي ليسا على ما يعتد (¬7) في الكلام (¬8) من وجودهما مبتدأين غير معقودين بما قبلهما (¬9).
وقوله تعالى: {وَقُودُهَا النَّاسُ}. قال ابن السكيت: (الوقود) بالضم، المصدر يقال: وَقَدت النار، تَقِدُ (¬10) وُقُوداً (¬11). ويقال: ما أجود هذا الوَقُود للحطب (¬12).
¬__________
(¬1) اختصار كلام أبي الفتح، انظر "سر صناعة الإعراب" 1/ 253.
(¬2) (قولك) ساقط من (ب).
(¬3) في (ب): (إن تفعل).
(¬4) عند أبي الفتح (فقولك لا تضربه جملة نهيية) 1/ 253.
(¬5) في (ب): (واحد).
(¬6) في (ب): (بها) ومثله عند أبي الفتح 1/ 253.
(¬7) عند أبي الفتح: (يعهد).
(¬8) في (ب): (ليسا على ما بعد بما قبلهما في الكلام).
(¬9) انتهى نقل الواحدي من أبي الفتح من كتاب "سر صناعة الإعراب" 1/ 252 - 253.
(¬10) في (ج): (يقد) وفي (أ) غير منقوط. وأثبت ما في (ب).
(¬11) في (ب): (وقود).
(¬12) في (ب): (الحطب). "إصلاح المنطق": ص 332، والنص من "تهذيب اللغة" (وقد) 4/ 3929.

الصفحة 256