كل أذى وقذر ممّا (¬1) في نساء الدنيا (¬2).
وقيل: عن مساوئ الأخلاق (¬3)، لما فيهمنّ من حسن التبعل، ودل على هذا قوله: {فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا (36) عُرُبًا أَتْرَابًا (37)} [الواقعة:36 - 37]. وقيل: من آفات الشيب والهرم (¬4).
ويقال: إنه أراد زوجاتهم من الآدميات، ويقال: أراد من الحور العين (¬5).
{وَهُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} لأن تمام النعمة بالخلود والبقاء فيها، كما أن التنغيص (¬6) بالزوال والفناء (¬7).
26 - قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي} الآية. قال ابن عباس في رواية أبي صالح: لما ضرب الله سبحانه هذين المثلين للمنافقين قالوا: الله أجل وأعلى من (¬8) أن يضرب الأمثال فأنزل الله هذه الآية (¬9).
¬__________
(¬1) من (ب)، وفي غيرها: (مما).
(¬2) ذكر ابن جرير عن عدد من الصحابة ومن بعدهم 1/ 175 - 176. وانظر "معاني القرآن" للزجاج 1/ 69، (تفسير أبي الليث) 1/ 104، "تفسير الثعلبي" 1/ 58 ب، وابن عطية 1/ 210.
(¬3) انظر: "معاني القرآن" للزجاج 1/ 69، "تفسير أبي الليث" 1/ 104، والثعلبي 1/ 58 ب، "الكشاف" 1/ 262.
(¬4) والأولى أن يراد بها ما يعم كل طهارة، كما قال الزجاج: إن (مطهرة) أبلغ من (طاهرة) لأن (مطهرة) للتكثير 1/ 69. وانظر: "تفسير ابن عطية" 1/ 210.
(¬5) انظر: "تفسير الثعلبي" 1/ 58 ب.
(¬6) في (ب): (التبعيض).
(¬7) انظر: "تفسير ابن كثير" 1/ 68.
(¬8) (من) ساقط من (ب).
(¬9) ذكره الواحدي في "أسباب النزول": ص 26، وأخرجه "الطبري" بسنده عن ابن عباس =