كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 2)

(دون) كان المعنى (فما دونها) أي: ما هو أصغر منها.
وقد استشهد على استحسان ضرب المثل بالحقير [في] (¬1) كلام العرب بقول الفرزدق:
ضَرَبَتْ عَلَيْكَ العَنْكَبوُتُ بِنَسْجِهَا ... وَقَضَى (¬2) عَلَيْكَ بِهِ الكِتَابُ المُنْزَلُ (¬3)
وبقوله أيضاً:
وَهَل شَيءٌ يَكُوُن أذَل بَيتَاً (¬4) ... مِنَ اليَرْبُوعِ يَحْتَفِرُ التُّرَابَا (¬5)
وقوله تعالى: {فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَيَعْلَمُونَ}. مدحهم الله بعلمهم أن المثل وقع في (¬6) حقه (¬7) وذم الكافرين بإعراضهم عن طريق الاستدلال وإنكارهم ما هو صواب وحكمة.
وقوله تعالى: {مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلًا}. قال أبو إسحاق: (ماذا) يجوز أن يكون (ما) و (ذا) اسماً واحداً، ويكون موضعها نصباً، المعنى:
¬__________
(¬1) (في) إضافة من "الوسيط" للواحدي 1/ 66، لاستقامة السياق.
(¬2) في (ب): (ومعن).
(¬3) استشهد الواحدي بالبيت في "الوسيط" 1/ 66، وهو في "ديوان الفرزدق" 2/ 155، من قصيدة طويلة ضمن نقائضه مع جرير.
(¬4) (بيتا) ساقط من (ب).
(¬5) استشهد الواحدي بالبيت في "الوسيط" 1/ 66، وهو في "ديوان الفرزدق" 1/ 103.
(¬6) (في) ساقط من (ب).
(¬7) قال "الطبري": يعرفون أن المثل الذي ضربه الله، لما ضربه له مثل، ثم ذكر عن الربيع وقتادة أن هذا المثل الحق من ربهم، وأنه كلام الله 1/ 181، وانظر "معاني القرآن" للزجاج 1/ 71/ "تفسير الثعلبي" 1/ 59 أ.

الصفحة 277