والميل عن الطاعة، يقال: (فسق) إذا جار. وأنشد (¬1):
فواسِقًا عَنْ قَصْدِهِ (¬2) جَوَائِرا (¬3)
وقال الفراء (الفسق) (¬4) الخروج عن الطاعة، قال: والعرب تقول: فسقت الرطبة من قشرها، لخروجها منه، وكأن الفأرة إنما سميت (فويسقة) لخروجها من جحرها على الناس (¬5). وقال أبو العباس: (الفسوق) الخروج (¬6). وقال أبو الهيثم: وقد يكون الفسوق شركًا، ويكون إثمًا (¬7). والذي أريد به هاهنا الكفر (¬8) لقوله (¬9) تعالى:
27 - {الَّذِينَ ينَقُضُونَ}. (والذين) من صفة الفاسقين. و (النقض) في
¬__________
(¬1) "مجاز القرآن" 1/ 406، "تهذيب اللغة" (فسق) 3/ 2788، والخص من "التهذيب".
(¬2) في (ب): (أمره) وهي رواية وردت في "اللسان" (فسق) 6/ 3414.
(¬3) البيت لرؤبة كما في "مجاز القرآن" وقبله:
يهوِين في نَجد وغورًا غائرا
يصف إبلا منعدلة عن قصد نجد ورد البيت في "مجاز القرآن" 1/ 406، وفيه (قصدها) بدل (قصده) ومثله عند "الطبري" 15/ 261، وبمثل رواية الواحدي ورد في "الزاهر" 1/ 218، "تهذيب اللغة" (فسق) 3/ 2788، "اللسان" 6/ 3414، "القرطبي" 1/ 210.
(¬4) (الفسق) ساقط من (ب)
(¬5) "معاني القرآن" للفراء 2/ 147، وفيه قوله: (ففسق عن أمر ربه) أي: خرج عن طاعة ربه، والعرب تقول: .. ونحوه في "التهذيب" (فسق).
(¬6) "تهذيب اللغة" (فسق) 3/ 2778.
(¬7) في "التهذيب" وقال أبو الهيثم: الفسوق يكون الشرك ويكون الإثم (فسق) 3/ 2789، وانظر: "اللسان" (فسق) 6/ 3414.
(¬8) انظر: "الطبري" 1/ 182، و"ابن كثير" 1/ 70، "زاد المسير" 1/ 56، و"القرطبي" 1/ 210.
(¬9) في (ب): (كقوله).