كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 2)

الكلام الذي يستوثق به: ميثاق، الوقت الذي يعقد به الوعد: ميعاد (¬1)، وكذلك المصداق (¬2) ما انعقد الصدق به (¬3).
و (الياء) في الميثاق منقلبة عن الواو (¬4).
وقال الفراء: يقال في جمع الميثاق: مياثق ومواثق، قال (¬5):
حِمىً لاَ يُحَلُّ الدَّهْرَ إلَّا بِإذْنِنَا ... وَلَا نَسْأَلُ الأَقْواَمَ عَقْدَ المَيَاثِقِ (¬6)
والكناية في الميثاق يجوز أن تكون (¬7) عائدة على الله، [أي: من بعد ميثاق الله ذلك العهد، بما أكد من إيجابه عليهم. ويجوز أن تعود على العهد] (¬8)، أي: من بعد ميثاق العهد وتوكده (¬9).
¬__________
(¬1) في (ج): (من معاد).
(¬2) في (ب): (الصداق).
(¬3) انظر. "الوسيط" 1/ 69، و"الطبري" 1/ 184، "تهذيب اللغة" (وثق) 4/ 3834، "الكشاف" 2/ 268، "البحر" 1/ 127، "القرطبي" 1/ 211.
(¬4) انظر: "تفسير الثعلبي" 1/ 59 ب، "القرطبي" 1/ 211.
(¬5) قول الفراء أورده الأزهري في "تهذيب اللغة"، قال: وأنشد في لغة (الياء)، أي (مياثق) "التهذيب" (وثق) 4/ 3834، وانظر "اللسان" (وثق) 8/ 4764.
(¬6) البيت لعياض بن درة الطائي، وقيل: عياض بن أم درة، يصف قومه بالمنعة والقوة يقول: لنا حمى لا يحله احد إلا بإذننا، ولا نسأل أحدا عقد ميثاق حماية. ورد البيت في "تهذيب اللغة" (وثق) 4/ 3834، "إصلاح المنطق" ص 138، "الخصائص" 3/ 175، "اللسان" (وثق) 8/ 4764، "شرح المفصل" 5/ 221، وأورد أبو زيد البيت على رواية (المواثق) وقال عن راوية المياثق: إنها شاذة: انظر "النوادر" ص 271.
(¬7) في (أ)، (ج): (يكون) واخترت ما في (ب) لأنه أصح في السياق.
(¬8) ما بين المعقوفين ساقط من (أ، ج) والزيادة في (ب) يقتضيها السياق وقد وردت في "الوسيط" 1/ 69.
(¬9) انظر "الطبري" 1/ 184، وابن عطية 1/ 218، "زاد المسير" 1/ 56، "الإملاء" 1/ 27، "الكشاف" 1/ 268.

الصفحة 286