كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 2)

أن يبتاع الرجل شيئًا فيوضع من رأس ماله (¬1)، وهي الوضيعة فيه، والمصدر: الخسارة والخسر، وصفقة (¬2) خاسرة غير مربحة، هذا هو الأصل (¬3)، ثم قيل لكل صائر إلى مكروه: خاسر، لنقصان حظه من الخير، والقوم نقصوا (¬4) بكفرهم راحة أنفسهم التي كانت لهم لو آمنوا، فاستحقوا العقوبة وفاتتهم المثوبة (¬5).

28 - قوله تعالى: {كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ} الآية. قال النحويون: (كيف) في الأصل سؤال عن الحال، لأن جوابه يكون بالحال، وهي منتظمة جميع الأحوال (¬6). ونظيرها في الاستفهام (كم) لأنها تنتظم جميع الأعداد و (ما) (¬7) وهي تنتظم جميع الأجناس، و (أين) وهي تنتظم جميع الأماكن، و (متى) [وهي تنظم جميع الأزمان، و (من)] (¬8) وهي تنتظم جميع ما يعقل (¬9).
قال الزجاج: تأويل (كيف) هاهنا استفهام في معنى التعجب، وهذا
¬__________
(¬1) في (ب): (المال).
(¬2) في (ب): (وصفقته).
(¬3) انظر: "الطبري" 1/ 185، "التهذيب" (خسر) 1/ 1028، "مفردات الراغب" 147.
(¬4) في (ب): (نقضوا).
(¬5) انظر: "الطبري" 1/ 185، والثعلبي 1/ 59 ب، "القرطبي" 1/ 212.
(¬6) انظر: "الكتاب" 4/ 233، "المقتضب" 3/ 289، 63، "حروف المعاني" للزجاجي ص 35، 59، وقد ذكر الزجاجي أنها تقع في ثلاثة مواضع: تقع بمنزلة (كما)، واستفهاما عن حال، وبمعنى التعجب واستشهد على هذا المعنى بالآية {كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ}، وانظر: "البرهان" 4/ 330، "مغني اللبيب" 1/ 204.
(¬7) (و) ساقطة من (ب).
(¬8) ما بين المعقوفين ساقط من (ب).
(¬9) انظر: "الكتاب" 4/ 233، "المقتضب" 3/ 63، 289.

الصفحة 288