كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 2)

و (كان) التي لها خبر تتصرف (¬1) تصرف الفعل، وليست بفعل على الحقيقة، إنما تدل (¬2) على الزمان وتدخل على الابتداء والخبر كقولك: زيد مسرور، [فإذا قلت كان زيد مسرورا، فكأنك قلت: زيد مسرور] (¬3) فيما مضى من الزمان (¬4). ويقال في مصدره الكَوْن والكَيْنُونَة (¬5).
قال الفراء: [تقول] (¬6) في ذوات (الياء): الطَّيْرُوَرة والحَيْدوَدة (¬7) والزَّيْغُوغَة فيما لا يحصى من هذا الضرب. فأما ذوات (الواو) مثل: قلت ورضت، فإنهم لا يقولون ذلك فيه، وقد أتى عنهم في أربعة أحرف منها: الكَيُنونَة من (كُنْتُ) والدَّيْمُومَة من (دُمْتُ) والْهَيْعُوعَة من (الْهُوَاع) (¬8)،
¬__________
= صلة أي، زائدة، وهذا ما أخذ به المؤلف هنا، ومنهم من قال (كان) هنا غير زائدة، وهو قول الفراء. انظر: "تهذيب اللغة" (كان) 4/ 3084.
وجعلها المبرد زائدة مؤكدة. انظر: "المقتضب" 4/ 417.
وقد قال ابن هشام: إن وجه الزيادة في (كان) هو أضعف الوجوه. انظر: "مغني اللبيب" 2/ 559.
(¬1) في (أ)، (ج): (ينصرف) واخترت ما في (ب)، لمناسبته للسياق.
(¬2) في (أ)، (ج): (يدل) واخترت ما في (ب)، لمناسبته للسياق.
(¬3) ما بين المعقوفين ساقط من (ب).
(¬4) انظر: "الإيضاح العضدي" للفارسي 1/ 95، "الأضداد" لابن الأنباري ص 65، "الأزهية في علم الحروف" ص183، "مغني اللبيب" 2/ 559. (833).
(¬5) ذكره الازهري وقال: و (الْكَيْنَونَة) أحسن. "التهذيب" 4/ 3084.
(¬6) في (أ)، (ج) (يقول) وفي (ب) بدون نقط والعبارة كما في "التهذيب": قال الفراء: (العرب تقول ذوات الياء ... إلخ)، "التهذيب": 4/ 3083.
(¬7) في (ب) (الحيرورة)، وفي "التهذيب" (الحيدودة) وهذا الأقرب؛ لأنه قال: الطيرورة من طرت والحيدودة من حدت. "التهذيب" 4/ 3083.
(¬8) الهوع بالفتح والضم: سوء الحرص وشدته، والعداوة، وهاع: قاء من غير تكلف، =

الصفحة 290