كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 2)

والسَّيْدُودَة من (سُدْتُ) وكان ينبغي أن يكون (كونونة) ولكنها لما قلت في مصادر (الواو) وكثرت في مصادر (الياء) [ألحقوها بالذي هو أكثر مجيئًا منها، إذ كانت الواو والياء] (¬1) متقاربي المخرج.
قال: وكان الخليل يقول: كَيْنُونَة (فَيْعَلُولَة)، وهي الأصل (كَيْوَنُونَة) (¬2) التقت (ياء) و (واو)، والأولى منهما ساكنة فصيرتا [ياء] (¬3) مشددة (¬4)، مثل ما قالوا: الهَيِّن، ثم خففوها، فقالوا: (كَيْنُونَة)، كما قالوا: هَيْن لَيْن. قال الفراء: وقد ذهب مذهبا، إلا أن القول عندي هو الأول (¬5).
قال: ويضمر (¬6) هاهنا (قد) والتقدير (¬7): (وقد كنتم أمواتا) ولولا إضمار (قد) لم يجز مثله في الكلام. وكذلك قوله: {وَإِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ
¬__________
= والاسم (الهَوْع) و (الهُواع) و (الهَيْعُوعة)، انظر "القاموس" (الهوع) ص 777.
(¬1) ما بين المعقوفين ساقط من (ب).
(¬2) في (ب): (في الاكونونه).
(¬3) (ياء) ساقطة من جميع النسخ، والتصحيح من "تهذيب اللغة" 4/ 3084.
(¬4) فصارت (كَينُونَة) انظر "اللسان" (كون) 7/ 3959.
(¬5) انتهى كلام الفراء كما في "التهذيب" بنصه، 4/ 3084 (كان).
وانظر "اللسان" (كون) 7/ 3959، وفيه عن ابن بري نحو كلام الخليل، وما بعد هذا من كلام الفراء لا ارتباط له بما سبق حيث الكلام السابق ورد بتهذيب اللغة ولعله أخذه عن كتاب المصادر للفراء وما بعده من كتاب "معاني القرآن" كما سيأتي.
(¬6) في (ب): (ويضم).
(¬7) في "معاني القرآن" (وقوله: {كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا} المعنى والله أعلم وقد كنتم، ولولا إضمار (قد) ... إلخ) 1/ 24.

الصفحة 291