كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 2)

لما كان (يلد)، مثل (كتف) (¬1) خفف، ثم حرك الدال لالتقاء الساكنين، لأنه (¬2) كان يجب أن يسكن علامة للجزم، فهذه الأشياء متصلة، وقوله: (فهو وهو ولهو) في حكمها، وليس كذلك (ثم هو) (¬3) ألا ترى أن (ثم) منفصل من (هو) (¬4) لإمكان الوقف عليها وإفرادها مما بعدها، وليست الكلم التي على حرف واحد كذلك. ولمن (¬5) خفف (ثم هو) أن يقول (¬6): إن (ثم) مثل الفاء والواو واللام في أنهن لسن (¬7) من الكلمة، كما أن (ثم) ليس منها، وقد جعلوا المنفصل بمنزلة المتصل في أشياء، ألا ترى أنهم أدغموا (¬8) نحو (يدْ دّاود) و (وجَعَلْ (¬9) لَّك) كما أدغموا (رَدَّ) (¬10) و (عَدَّ)،
¬__________
= أب هو عيسى عليه السلام، والذي لم يلده أبوان هو آدم. والشاهد في البيت (يَلْدَه) أراد لم يلده بسكون الدال، فلما التقى ساكنان اللام والدال حرك الدال بحركة أقرب متحرك منها وهو الياء ففتحها. ورد البيت في "الكتاب" 2/ 266، "الكامل" 3/ 177، "الحجة" 1/ 66،409، "التكملة" ص 7، "المخصص" 14/ 221، 17/ 63، "الخصائص" 2/ 333، "شرح المفصل" 4/ 48، 9/ 123، 126، "مغنى اللبيب" 1/ 135، "الهمع" 1/ 186، "الخزانة" 2/ 381.
(¬1) في (أ)، (ج). (كيف) وأثبت ما في (ب) لأنه الصواب وموافق لما في "الحجة".
(¬2) في (ب): (لا كان).
(¬3) في (ب): (هوى).
(¬4) في (أ)، (ج): (من ها ولا مكان) وأثبت ما في (ب) لأنه هو الصحيح وموافق لما في "الحجة" 1/ 409.
(¬5) في (ج): (ولم). ومن خفف هو الكسائي: انظر: "الحجة" 1/ 409.
(¬6) في (ج): (تقول).
(¬7) في (ب): (ليس).
(¬8) في (ب): (أقدموا).
(¬9) فأدغموا الدال من (يد) في دال (داود) وهما في كلمتين منفصلتين وكذا (جعل لك).
(¬10) وهما في كلمة واحدة.

الصفحة 304