كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 2)

ومثل هذا قول امرئ القيس:
فَالْيَومَ أَشْرَبْ غَيْرَ (¬1) مُسْتَحْقِبِ (¬2)
فـ (رَبْ غَيْ) (¬3) مثل: (سبع)، وقد أسكن. وأنشد أبو زيد على هذ:
قَالَتْ سُلَيْمَى اشْتَرْ لَنَا دَقِيقًا (¬4)
¬__________
(¬1) (غير) ساقطة من (ج)
(¬2) البيت لامرئ القيس وتمامه:
إِثْمًا مِنَ الله وَلَاَ واغِل
قاله بعد أن أدرك ثأره في أبيه، وكان قد نذر لا يشرب الخمر، فلما أدرك ثأره رأى أنه تحلل من نذره، والمستحقب: المتكسب، وأصل الاستحقاب حمل الشيء في الحقيبة، والواغل: الداخل على القوم يشربون ولم يدع. والبيت من "شواهد سيبويه" 4/ 204، "الحجة" 1/ 117/، 410، 2/ 80، "نوادر أبي زيد" ص187، "الخصائص" 1/ 74، 2/ 317، 340، 3/ 96، "شرح المفصل" 1/ 48، "الهمع" 1/ 187، "الخزانة" 1/ 152، 3/ 463، 4/ 106، 484، 8/ 339، وفي "ديوان امرئ القيس" ص 122، برواية (أسقى) بدل أشرب، وعليه فلا شاهد فيه، وبهذا أخذ المبرد، ولكنه في "الديوان" ص 134، برواية (أَشربْ) والشاهد فيه عند النحويين، تسكين الحرف في أشرب، وحذف الضمة.
(¬3) في (ب): (على)، وفي "الحجة" فـ (رب غ) أي أنه جعل آخر كلمة (أشرب) مع أول كلية (غير) مثل كلمة واحد كـ (سبع) فأسكن.
(¬4) الرجز لرجل من كندة يقال له: (العُذَاِفِر الكندي) وبعده:
وهَات بُرَّ البَخْسِ أَوْ دَقِيقَا
وفي جميع المصادر (سويقا) بدل (دقيقًا)، أورده أبو زيد في "النوادر" ص 170، وفي "الحجة" لأبي على1/ 67، 410، "التكملة" ص 8، "الخصائص" 2/ 340، 3/ 96، "المنصف" 2/ 237، "اللسان" (بخس) 6/ 25. وبهذا البيت ينتهي ما نقله الواحدي في هذا الموضع من (الحجة) أبي علي الفارس بتصرف 1/ 407، 410، وانظر: "الحجة في القراءات" لابن خالويه ص 73، "الكشف" لمكي 1/ 234، 235.

الصفحة 305