كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 2)

الرسالة (¬1).
ومعنى (أَلكَ) في اللغة: علك، يقال الخيل تَأْلُك اللجم، بمعنى: تعلُك، والرسالة سميت (أَلُوكا) لأن الإنسان يَأْلُكُها، ويدير الكلام في فيه، كما يَأْلُك الفرس اللجام (¬2).
فعلى هذا (ملك) وزنه (مَفَل) (¬3)، وكان في الأصل (¬4) (مَعْفَل)، لأنه مَلْأَك، هو مقلوب من (¬5) (مأْلَك)، وأوردوا أن يكون مفعلًا من (الألوك)، إلا أنهم قلبوا كما ذكرنا (¬6). هذا قول عامة أهل اللغة والنحو في هذا الحرف (¬7).
وذهب بعض (¬8) المتأخرين من أصحاب أبي علي الفارسي وهو أبو القاسم الزجاجي إلى خلاف ما ذهب إليه هؤلاء فقال: قول من يقول: إن تركيب ملك من (م، ل، ك) أولى من قول من يقول: إنه (مَفْعَل) (¬9) من
¬__________
(¬1) انظر "غريب القرآن"، لابن قتيبة 1/ 37، "الزينة" لأبي حاتم الرازي 2/ 160، 161، "الزاهر" 2/ 267، "مشكل إعراب القرآن" 1/ 36، "مفردات الراغب" ص 21، "البيان في غريب إعراب القرآن" 1/ 70، "اللسان" (ألك) 1/ 110.
(¬2) ذكره الأزهري عن الليث، انظر: "تهذيب اللغة" (ألك) 1/ 184، وانظر "اللسان" (ألك) 1/ 110.
(¬3) بل الصواب وزنه (مَعَل) لأن المحذوف فاء الكلمة وهي الهمزة، انظر "البيان" 1/ 70.
(¬4) (في الأصل) ساقط من (ب).
(¬5) في (ج): (عن).
(¬6) انظر: "المحكم" (ل أك) 7/ 69، "مشكل إعراب القرآن" 1/ 36، "البيان في غريب إعراب القرآن"، 1/ 70.
(¬7) في (ب): (الحروف).
(¬8) في (ب): (ذهب المتأخرون).
(¬9) انظر: "مشكل إعراب القرآن" 1/ 36، "البيان" 1/ 70، وقد رد ابن سيده القول =

الصفحة 310