(مآلِك) (¬1) ووزنه من الفعل (مَفْعَل) والهمزة فاء الفعل، واللام عينه ثم أخرت الهمزة بالقلب (¬2)، تأخيرهم للعين من (القوس) في جمعها حيث قالوا: (قُسِيّ) (¬3) وقالوا: (شَمْأَل وشَأْمَل) (¬4) كذلك هاهنا قلبت الهمزة.
ثم خفف (¬5) بالحذف فقيل: ملك وأصله من المأْلُكة والمَأْلَكَة (¬6) والألوك وهي: الرسالة، ويقال: ألِكْني (¬7) إليه، أي: كن رسولي، وبلغ إليه رسالتي. قال لبيد:
وغُلَامٍ أَرْسَلَتْهُ أُمُّهُ ... بِأَلُوكٍ فَبَذَلْنَا مَا سَأَلْ (¬8)
¬__________
(¬1) (مآلك) جمع (مألك) على أصله قبل التغيير. قال الطبري: ولست أحفظ جمعهم كذلك سماعا، ولكنهم يجمعون: (ملائك وملائكة) "تفسير الطبري" 1/ 198، "مشكل إعراب القرآن" 1/ 36.
(¬2) ويسمى قلبًا مكانيًا، انظر "مشكل إعراب القرآن" 1/ 36.
(¬3) قال في "اللسان": (قُسي) و (قِسي) كلاهما على القلب عن (قُووس) وإن كان (قُووس) لم يستعمل استغنوا بقسيِّ عنه، فلم يأت إلا مقلوبا ...) "اللسان" (قوس) 6/ 3773.
(¬4) في (أ) (شئمال وشأمل)، والصحيح ما أثبت كما في (ب) و (ج)، ومثله عند "الطبري"، وهو على القلب المكاني. انظر "تفسير الطبري" 1/ 198.
(¬5) في (ج): (خففت).
(¬6) (والمألكة) ساقطة من (ب).
(¬7) في (ب): (اللي).
(¬8) ورد البيت في (ديوان لبيد) مع شرحه: ص 178، "تفسير الطبري" 1/ 198، "المعاني الكبير" 1/ 410، 3/ 1238، "الزاهر" 2/ 267، "المحكم" (أَلك) 7/ 68، "الخصائص" 3/ 275، "المنصف" 2/ 104، "تفسير القرطبي" 1/ 224، "الدر المصون" 1/ 250، "إملاء ما مَنَّ به الرحمن" 1/ 27، "اللسان" (ألك) 1/ 110. يقول (أرسلت هذا الغلام أمُّه برسالة فأعطيناه ما طلب).