كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 2)

وأصله مألك (¬1) فقلب الهمزة كما قالوا: شاك في شائك، ولاث في لائث (¬2).
ويقال في الجمع الملائكة والملائك، قال كثير:
كَمَا قَدْ عَمَمْتَ المؤْمِنِينَ بِنَائِلٍ ... أَبَا (¬3) خَالِدٍ صَلَّتْ عَلَيْكَ المَلاَئِكُ (¬4)
هذا قول الجمهور من أهل اللغة (¬5).
وقال النضر بن شميل في الملك: إن العرب لا تشتق فعله ولا تصرفه، وهو مما فات (¬6) علمه.
وقال بعض المتأخرين (¬7): أصله ملك كما (¬8) هو الآن وهو بمعنى
¬__________
(¬1) (مألك) قلبت الهمزة قلبًا مكانيًا، فوضعت مكان العين، ونقلت العين إلى الفاء وهي (اللام) فصار (ملأك) ثم خفف بحذف الهمزة، انظر (البيان في غريب إعراب القرآن) 1/ 70.
(¬2) انظر: "الكتاب" 3/ 466، 4/ 378، "سر صناعة الإعراب" 1/ 307.
(¬3) في (ب): (اخالد).
(¬4) ورد البيت في "المنصف" 2/ 103، "البحر" 1/ 127، "الدر المصون" 1/ 251، غير منسوب فيها كلها.
(¬5) انظر: "تهذيب اللغة" (ملك) 4/ 3449، (ألك) 1/ 184، "تفسير الطبري" 1/ 197، "معاني القرآن" للزجاج 1/ 80، "مجاز القرآن" 1/ 35، "تفسير الثعلبي" 1/ 60 أ، "الكشاف" 1/ 371.
(¬6) في (ج): (من مات عليه) وكلام النضر ورد في "تفسير الثعلبي" قال: وهو مما فات عليه 1/ 60 أ. وقد سبق كلام النضر. وانظر التعليق عليه.
(¬7) هو أبو القاسم الزجاجي ذكره فيما سبق قال: (وذهب بعض المتأخرين من أصحاب أبىِ علي الفارسي، وهو أبو القاسم الزجاجي ...). والتعليق عليه هناك، حيث إن للزجاجي قولاً آخر يوافق الجمهور.
(¬8) (كما) ساقطة من (أ) و (ج) والسياق يقتضيها.

الصفحة 319